জামিক
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
قيل له: لبس الثياب الطاهرة واجب، ذلك عند الصلاة في المساجد وغير المساجد عند كل صلاة. وقد قال الله لنبيه ^: {يا أيها المدثر * قم فأنذر * وربك فكبر * وثيابك فطهر} يعني: طهر ثيابك. فلا تجوز في الصلاة لبس غير الثياب الطاهرة من الأنجاس، وقد قال الله تعالى: {يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد} في الصلاة وغيرها، يعني: البسوا ثيابكم عند كل مسجد. والزينة لا تكون مستقذرة.
وأمر بتطهير الثياب ولبسها عند كل مسجد في الصلاة وغيرها. وقد روي عن النبي ^ أنه قال: «يجزئ الثوب الواحد إذا لم يكن غيره»، وقد قيل: جائز أن يصلي المصلي بثوب واحد وقد خالف بين طرفيه، والثياب على المشجب، وقد روي عن النبي ^ أنه قال: «لا يصلي أحدكم بالثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء »، وقد قيل: «إنه صلى بأصحابه وعليه شملة صوف وقد خالف بين طرفيها». وقد قيل: «إنه صلى بجبة ليس عليه غيرها».
ومن صلى بثوب فليشتمل به ويخالف بين طرفيه على عاتقه، فإن لم يبلغه فليوصله ولو بحبل، وإن لم يمكن اتزر به. وإن صلى بثوبين إزار ورداء فأفضل. ويكره أن يشتمل بثوبين إلا من خوف برد أو حر.
ويصلي بما شاء من الثياب الطاهرة من أي لباس كانت، إلا ثياب الحرير والإبريسم، /295/ فلا يجوز للرجال ذلك إلا في حال الحرب.
وجائز الحرير للنساء؛ لقول النبي ^ في الحرير: «هو محرم على رجال أمتي محلل لنسائهم»، وكذلك «من لبسه في الدنيا لم يلبسه في الآخرة». فعلى هذا لا يجوز للرجل أن يصلي بثوب محرم عليه لباسه، ولا يصلي بثوب نجس حتى يغسله، وإن لم يمكنه إلا نجس صلى به من الضرورة.
পৃষ্ঠা ৩০