জামিক
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
وروي عنه ^ أنه يقول: «أيها الناس، سعرت النار، وأقبلت الفتن كقطع الليل المظلم، وإني والله ما تتعلقون على شيء، لم أحل لكم إلا ما أحله القرآن، ولم أحرم عليكم إلا ما حرمه القرآن». ثم دخل بيته وقال: «مروا أبا بكر فليصل بالناس ثلاث مرات»، فقالت عائشة: "يا نبي الله، إن أبا بكر رقيق القلب، إذا قام مقامك غلبه البكاء". قال: «إنكن لصويحبات يوسف، مروا أبا بكر فليصل بالناس»، فصلى بهم أبو بكر. /280/
39- باب:
مسألة في القملة وغيرها
- وسأل عن القملة إذا ماتت في شيء أو كانت حية، هل تنجس؟
قيل له: إن القملة ماؤها ودمها وذرقها نجس مفسد عند أصحابنا.
وغيرهم قال: إن ذلك دمها نجس، غير أنه قال: قليل ليس له حكم.
ورأي أصحابنا أقوى حجة؛ لأن من خالفهم يقول: إن خرجت دابة من الدبر أفسدت ولو قل ذلك، ولا فرق بين القملة والدابة وفي قلة النجاسة.
فإن ماتت القملة في طعام رطب أو ماء أفسدته. وإن ماتت في بئر قليلة الماء نزحت. وإن وقعت في بئر ولم تمت فلا بأس بها حتى يعلم أنها ماتت فيها.
وإن ماتت في الثياب أو البدن لم تفسد وتخرج من ذلك.
وأما الصوب فقيل: إنه لا يفسد.
مسألة: [في نجاسة الدم]
فأما من قال بأن الدم حرام ليس بنجس ولا ينقض الوضوء؛ فإن الله حرم الخبائث وحرم الدم، والدم خبيث كما قال رسول الله ^: «إن البول والعذرة من ابن آدم خبيثان». ومن خالفنا يوافقنا في البول والعذرة أنهما ينقضان الوضوء فلا حجة له فيما يخالف فيه.
مسألة: [في المسح على الخفين]
- وسأل عمن قال بالمسح على الخفين وأن ذلك رخصة من رسول الله ^؟
পৃষ্ঠা ১০