জামিক
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
وقال قوم: إذا أرت غسل الميت أدرجته في ثوب تستر به عورته، ثم تبدأ فتعصر بطنه عصرا رفيقا، ثم تغسل كفيه، ثم تنجيه قبله ودبره، بعد أن تجعل على يدك خرقة وثيرة، لئلا تحس بها فرج الميت، وكلما نجيته بها مرة غسلتها مرة مع يدك، ثم ترجع ثلاث مرات، فإذا أحكمت الاستنجاء ووضيته وضوء الصلاة، وتجري يدك على أسنان الميت عند الوضوء. فإذا فرغت من وضوئه غسلته بماء فرد، وتبدأ بشق رأسه الأيمن على لحيته ويده وجنبه ، وما يلي ذلك من ظهره وصدره، ثم الشمال وما يلي ذلك من جنبه وصدره وظهره، ثم رجله اليمين ثم الشمال، تصب عليه كذلك كل جانب ثلاثة أمواه.
فإذا غسلته ثلاثا |ثلاثا| ألبسته الغسل، وأجريت يدك عليه ثلاثا ثلاثا، وتبدأ باليمين ثم الأيسر على ما وصفت لك.
فإذا أتممت الغسل صببت عليه الماء حتى ينقى ذلك، يصب الماء عليه كل جانب ثلاث مرات، وإذا غسلته ثلاثا صب الماء عليه حتى ينقى. ويستحب أن يكون في آخر الماء الذي يفاض عليه شيء من الطيب.
ثم تلبسه ثوبا تجففه به غير ثيابه التي يكفن فيها، فإذا جف ألبسته المخيوط وأدرجته في أكفانه، فتوزره بثوب، وتلبسه قميصا وتلف عليه لفافة، فإن لم يكن قميص فإزار ولفافة، فإن لم يكن إلا ثوب واحد اجتزئ |فيه| به يلف به على بدنه ورأسه.
وقد قيل: إن خرج من الميت شيء بعد ما فرغ من غسله: أعيد غسله، وقال من قال: إلى خمس مرات.
وقد روي عن النبي ^ أنه قال لهم حين ماتت ابنته: «إن خرج منها شيء فأعيدوا غسلها إلى خمس مرات» فيجب اتباع السنة.
فأما إذا كفن، فما خرج بعد ذلك فإنما يغسل الموضع وحده. وقال قوم: لا يعاد.
وقيل: الرجل يغسل امرأته وتغسله، وقد قيل: إن أبا بكر غسلته امرأته.
وقيل: إن تزوج الرجل بأخت امرأته فماتت من يومها فلا يطهرها.
পৃষ্ঠা ৮