আপনার সাম্প্রতিক অনুসন্ধান এখানে প্রদর্শিত হবে
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
ووجه آخر: إن حلفه ما يعلم أين فلان ولا يعلم لفلان مالا؛ فإنه إن عرفهم أين فلان خاف أن يقتلوه ويأخذوا ماله ظلما؛ فلا يحل له هو أن يطلع بهم ويأخذ لهم أموالهم، فحلف أنه لا يعلم أين فلان ولا يعرف لفلان مالا، وحلف أن لم يقتل لهم فلانا ويأخذ لهم ماله؛ فحلف في هذا جميعا أنه لا يعرف أين فلان ولا مال فلان، فكره أن يقتل لهم فلانا؛ فنقول طاعة لله أولى من طاعة هذا الجبار، ولم يجعل الله لأحد أن يعينهم على الظلم ولا يدله عليه. فلا نرى عليه حنثا إذا ألجأه الأمر من الجبار بين ظلم الناس والعقوبة واليمين.
قال بعض: لا يدل على مسلم ولا على ماله، ولكن يحلف ويحنث. ولم نبصر عليه حنثا؛ لأنه جبر أن يحلف، فإن لم يحلف لزمه العقوبة.
وفي الأثر: قال: فنظرنا قول من قال: إنه لا يعذر في هذا الذي يجعله الجبار إلا حتى يخاف أن يقتله أو يضربه ضربا شديدا أو يخلده الحبس. وقال من قال: حتى يشار عليه بالسيف أو السياط.
فنظرنا في ذلك فإذا أشير عليه السيف لم يمسك يد الجبار ووقع عليه الفوت، وليس بعد القول إلا الفعل، وعن النبي ^: «ليس لمسلط على مقهور عقد ولا عهد». وقال الله تبارك وتعالى: {قال لا ينال عهدي الظالمين}، وقال: {إلا أن تتقوا منهم تقاة}.
পৃষ্ঠা ২০০