জামিক
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
قيل له: فيه تمييز عند الفقهاء بين السراق، وما جاءت به السنة في ذلك. فأما ما نطق به كتاب الله تبارك وتعالى: {والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا نكالا من الله والله عزيز حكيم * فمن تاب من بعد ظلمه وأصلح فإن الله يتوب عليه إن الله غفور رحيم}.
قال بعض المسلمين: إن الآية خاصة لبعض السراق دون بعض، والرسول ^ هو المبين لأمته لمعنى الآية في السارق. «وقد قطع سارقا سرق مجنا»، وقد قيل: قيمة ذلك ربع دينار.
قال الله: {فاقطعوا أيديهما} معنى ذلك: للحاكم اقطعوا {جزاء بما كسبا نكالا} بما عملا عقوبة من الله، قطع يد السارق والسارقة بما عملا، {فمن تاب من بعد ظلمه وأصلح} العمل {فإن الله يتوب عليه} يتجاوز عنه لما كان قبل التوبة، رحيم لمن تاب إليه وندم.
والذي يسرق من حرز مرة ما يجب به القطع وهو ربع دينار أو قيمته، وقدر عليه تقطع يده اليمنى، فإن سرق الثانية تقطع رجله اليسرى، فإن سرق الثالثة لم يقطع، ولكن يحبس في السجن حتى يموت.
وقد قيل: لا يقطع يد السارق إلا في شيء قد حازه أهله وأحرزوه. وقد قيل: إن الفريضة فيما يجب فيه قطع يد السارق.
وإن سرق من حرز المقدار الذي يجب به القطع وهو ربع الدينار، وأخرج السرقة من الحرز، والرفع إلى الإمام، كما كان الرفع فيها إلى النبي ^.
فمن سرق من حرز ما قيمته ربع دينار أخذه وأخرجه من المنزل، ورفع به إلى الحاكم فأقر بذلك أو قامت عليه بينة قطع.
وقال النبي ^: «لا يسرق السارق [حين يسرق] وهو مؤمن»، ومن لم يؤد سرقته أو أمانته كان منافقا عاصيا.
পৃষ্ঠা ১৩৬