জামিক
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
وقد روي عن النبي ^ أنه قال: «الرجل راع على أهل بيته وهو مسؤول عنهم، والراعي مسؤول عن رعيته، وأمير القوم راع وهو مسؤول عنهم، والرجل راع على أهله وهو مسؤول عنهم، وامرأة الرجل راعية على بيت زوجها وهي مسؤولة عنه، وعبد الرجل راع على مال سيده وهو مسؤول عنه، وكلكم راع ومسؤول عن رعيته»، وهل يسأل العبد إلا عما أوجب عليه من القيام به واتباع الحق فيه؛ لأنه قد قال: {فوربك لنسألنهم أجمعين * عما كانوا يعملون}.
وقد روي في الحديث: «أنه ينبغي للعاقل أن يكون عارفا لزمانه، حافظا للسانه، مقبلا على شأنه، وأن لا يظعن إلا في ثلاث: تزود لمعاده، ومرمة لمعاشه، أو لذة في غير محرم».
ولا يبرز في غير معنى، ألا ترى أن بعض المسلمين قال: إن ذلك كان معصية إذا برز لغير حاجة.
وفي الأدب قال: إياك واللجاجة، والمشي في غير حاجة؛ فيدل على ما قلنا؛ فأما غير الحاجة فإنما ذلك في الخطإ إذا لج في غير طاعة كان معصية. /757/ ألا ترى إلى قول عمر بن الخطاب ~: "إن المؤمن قوام على نفسه لله، فإنما خف الحساب على قوم حاسبوا أنفسهم في الدنيا، وإنما شق الحساب على قوم أخذوا هذا الأمر من غير محاسبة".
وقيل: إن المؤمنين قوم أوثقهم الله القرآن فحال بينهم وبين شهواتهم، إن المؤمن أسير في الدنيا يسعى في فكاك رقبته لا يأمن شيئا حتى يلقى الله، يعلم أنه مأخوذ عليه في سمعه وبصره وفي لسانه وفي جوارحه.
وقد قيل: إن ذكر الموت حياة القلب، وترك التفكر، وترك ذكر الموت يقسي القلب. ألا ترى قول الربيع قال: "ما فارق ذكر الموت قلبي ساعة إلا أفسد علي قلبي، فأكثر ذكر الموت".
পৃষ্ঠা ৯৭