জালিস সালিহ
الجليس الصالح الكافي والأنيس الناصح الشافي
সম্পাদক
عبد الكريم سامي الجندي
প্রকাশক
دار الكتب العلمية
সংস্করণ
الأولى ١٤٢٦ هـ
প্রকাশনার বছর
٢٠٠٥ م
প্রকাশনার স্থান
بيروت - لبنان
জনগুলি
•Etiquette, Morals, and Virtues
Letters, Sermons, and Advice
Wisdom and Proverbs
literary criticism
অঞ্চলগুলি
•ইরাক
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
ইরাকে খলিফাগণ, ১৩২-৬৫৬ / ৭৪৯-১২৫৮
الْمجْلس الثَّاني وَالتِّسْعُونَ
حَدِيثٌ لَا تَحَاسَدُوا وَلا تَبَاغَضُوا
حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَكْرٍ السُّكَّرِيُّ سنة تسع عشرَة وثلاثمائة قَالَ، حَدَّثَنَا يَعِيشُ بْنُ الْجَهْمِ الْحَدَثِيُّ قَالَ، حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنُ مَالِكٍ قَالَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " لَا تَحَاسَدُوا وَلا تَبَاغَضُوا وَلا تَدَابَرُوا وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا، وَلا يَحِلُّ لمسلمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ يَلْقَاهُ هَذَا فَيُعْرِضُ، وَيَلْقَاهُ هَذَا فَيُعْرِضُ عَنْهُ، فَأَيُّهُمَا بَدَأَ بِالتَّسْلِيمِ سَبَقَ إِلَى الْجَنَّةِ ".
قَالَ الْقَاضِي: قَدْ جَاءَ عَنِ النَّبيّ ﷺ بِمِثْلِ هَذَا وَبِمَا فِي مَعْنَاهُ أخبارٌ كَثِيرَةٌ مِنْ طرقٍ شتَّى، وَإِسْنَادُ هَذَا الْخَبَرِ غَرِيبٌ لَمْ نَسْمَعْهُ إِلا مِنْ هَذَا الشَّيْخِ، وَحُفَّاظِ الْحَدِيثِ لَا يَعْرِفُونَهُ إِلا مِنْ رِوَايَتِهِ، وَفِيهِ حَثٌّ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى التَّوَاصُلِ والتبارِّ وَالتَّبَاذُلِ وَحَسْمِ أَسْبَابِ الْعَدَاوَةِ وَتَشْتِيتِ الأُلْفَةِ وَتَشْعِيثِ الْمَوَدَّةِ بِالْحَسَدِ وَالتَّقَاطُعِ والتدابر والتمانع والمصارمة وَالتَّنَازُعِ.
نصيحة لُقْمَان لِابْنِهِ
حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحَسَن بْن دُرَيْد قَالَ، أَخْبَرَنَا أَبُو عُثْمَان الأشنانداني قَالَ، حَدَّثَنَا التوّزي قَالَ، حَدَّثَنِي أَبُو عُبَيْدَة قَالَ: حدِّثت أَن لُقْمَان قَالَ لِابْنِهِ: يَا بُني عَلَيْك بخلالٍ إِن تمسكت بِهنَّ لَمْ تزل سيدًا: ابْسُطْ حلمَكَ للغريب والقريب، وأَمْسِك جهلك عَن الْكَرِيم واللئيم، واحفظ إخوانكَ، وصلْ أقاربك، وَليكن خلانك من إِذا فَارَقْتهمْ وفارقوك لَمْ تَبِعَهُمْ وَلم يبيعوك؛ وخصلتان يزينانك: اعْلَم أَنَّهُ لَا يطَأ بساطك إِلَّا رَاغِب فِيك أَو رَاهِب مِنْك. فأمَّا الراهب مِنْك فأدن مَجْلِسه، وتهلل فِي وَجهه، وَإِيَّاك والغمز من وَرَائه. وأمّا الراغبُ فِيك فابذل لَهُ البشاشة وابدأهُ بالنوال قبل السُّؤَال، فَإنَّك مَتى تلجئه إِلَى مسألتك تَأْخُذ من حرِّ وجهِهِ ضعْفي مَا تعطيه.
الفرزدق يَمدح عَمْرو بن عتبَة
حَدَّثَنَا الْحَسَن بْنُ الْقَاسِمِ الْكَوْكَبِيُّ قَالَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن يزِيد قَالَ، أَخْبَرَنَا الْمَازِني عَن أبي عُبَيْدَة قَالَ: دخل الفرزدق على عَمْرو بن عتبَة فِي دَاره بالزاوية وَهُوَ يسلتُ العرقَ عَن وَجهه، فأنشده:
لَوْلَا ابنُ عتبةَ عَمْرو والرجاءُ لَهُ ... مَا كَانَت البصرةُ الحمقاءُ لي وطنا
أَعْطَانِي المَال حَتَّى قلتُ يودعني ... أَو قلتُ أودَعُ مَالا قد رآهُ لنا
فجودُهُ متعبٌ شكري ومنَّته ... فكلّما زدتُ شكرا زادني مننا
يري بِهمته أقْصَى مسافتها ... وَلَا يريدُ على معروفه ثَمنا
قَالَ: فَقَالَ عَمْرو بن عتبَة: يَا أَبَا فراس نَحن نبتاعُ مِنْك حماقةَ بصرتنا بِأَلف دِينَار،
1 / 688