ইজহার আল-আসর লি-আসরার আহল আল-আসর
Izhar al-ʿAsr li-Asrar Ahl al-ʿAsr
وفي يوم الثلاثاء خامس عشري الشهر قبض منصور بن الطبلاوي، والي مصر على ثمانية أنفس من العبيد ادعى أنهم كانوا يفسدون، وطلع بهم إلى السلطان، فسر بهم، وألبسه خلعة، وسمروا، ونودي عليهم، وهو وراءهم إلى ناحية باب النصر، فضرب أوساطهم، ثم صح أن فيهم من ليس له جرمة، وأنها كعادته في ترويج أموره، كما كان يعمل وهو والي، من أنه يأخذ كل يوم من السجن ناسا، يعرضهم على السلطان، ومعه أمتعة من بيته يخبر أنه وجدها معهم، قد سرقوها، فيضربهم ويأتي بهم قدامه إلى بيته، ينادي عليهم، ويا ليته فعل في هؤلاء كذلك، بل سمعت أن منهم من لم يكن في السجن، بل منهم من كان سيده قد بعثه يقضي له حاجة، فقبض عليه من وسط السوق، وطلع يشكوا حاله للسلطان ، وأخذ معه من يشهد له، بأنه أرسل عبده في تلك الساعة، لأمر سماهن فلم يمكن من الدخول، فلا قوة إلا بالله. وفي هذا الشهر، عزل زين الدين رضوان بن الأعسر عن قضاء المالكية بغزة، وقدم القاهرة فأخرج منها في زنجير، وكان مستحقا لذلك؛ لإمور منها: أن أباه كان من أكابر الشافعية، وحفظ هذا المنهاج، وسعى أولا في قضاء الشافعية، فلما امتنع عليه ذلك، سعى في قضاء المالكية، ومنها أنه نشأ بزي الأجناد، وسعى في أن يكون حاجبا بغزة، ومنها عزى عن العلم في كل مذهب، ومنها أنه من الظلم والجبروت والعتو على جانب عظيم, وما كان سبب تقدمه إلا أن السلطان كان وهو نائب غزة يعرف أباه بالعلم والعظمة عند الخاص والعام، فاتفق أن قاضي الشافعية بغزة الشرف موسى بن مفلح أرسل هدية إلى المقر الشهابي ولد السلطان، فقيل لرضوان: إنه كاتب فيك، وأرسل يسعى في قضاء المالكية لشخص يسمى ابن عيد، والكتاب مع المتسفر بالهدية، فلحقه إلى خان يونس، فطلب منه الكتاب فأنكره، فضربه ضربا شديدا وفتش أمتعته فأخرج الكتاب وأخذه، فلما وصل المتسفر أخبر ابن السلطان بذلك، فعزله، فجاء ليسد القضية، فأمر ابن السلطان بإخراجه من القاهرة في الترسيم، فنزل إلى بيوت بعض الأكابر؛ ليسعى له في رضى ابن السلطان، فبلغه ذلك، فغضب من مكثه بالقاهرة بعد أمره له بالخروج، فأخرجه في زنجير، بعد أن ضربه.
পৃষ্ঠা ৭৭