392

ইথার হক্ক

إيثار الحق على الخلق في رد الخلافات إلى المذهب الحق من أصول التوحيد

প্রকাশক

دار الكتب العلمية

সংস্করণ

الثانية

প্রকাশনার বছর

١٩٨٧م

প্রকাশনার স্থান

بيروت

كفر لوَجَبَ قَتله بِالرّدَّةِ إِلَّا أَن يَتُوب وَلم تنقل لَهُ تَوْبَة بل جَاءَ فِي الحَدِيث مَا مَعْنَاهُ أَنَّهَا تخرج من ضئضئة الْخَوَارِج وَإِنَّمَا لم يكفر وَالله أعلم لِأَنَّهُ بَقِي على شَهَادَة أَن مُحَمَّدًا رَسُول الله ﷺ وَآله وَإِنَّمَا جوز عَلَيْهِ أَن يُذنب كذنوب الانبياء كَمَا قَالَ تَعَالَى ﴿وَعصى آدم ربه فغوى﴾ وَهَذَا يدل على تَعْظِيم حُرْمَة الشَّهَادَتَيْنِ مَعَ عظم الْخَطَأ وَكَذَلِكَ لم يكفر حَاطِب ابْن أبي بلتعة مَعَ خيانته لرَسُول الله ﷺ وَآله وَمَا نزل فِيهِ أول سُورَة الممتحنة وَقَوله تَعَالَى فِيهِ ﴿تلقونَ إِلَيْهِم بالمودة﴾ و﴿تسرون إِلَيْهِم بالمودة﴾ وَقد قَالَ تَعَالَى ﴿وَمن يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُم فَإِنَّهُ مِنْهُم﴾ وَمَعَ ذَلِك وَصفه بالايمان فِي أول السُّورَة حَيْثُ قَالَ ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا﴾ وَإِنَّمَا قُلْنَا أَنه دَاخل فِيمَن خُوطِبَ بذلك لِأَن الْعُمُوم نَص فِي سَببه بالاجماع وَلذَلِك أدخلهُ الله مَعَ الْمُؤمنِينَ وخاطبه بأجمل الْخطاب حَيْثُ قَالَ ﴿لَا تَتَّخِذُوا عدوي وَعَدُوكُمْ أَوْلِيَاء﴾ وَكَذَلِكَ ثَبت أَن رَسُول الله ﷺ وَآله قبل عذره وَذَلِكَ كُله يدل على مَا قَالَه الامام الْمهْدي مُحَمَّد بن المطهر ﵇ أَن الْمُوَالَاة الْمُحرمَة بالاجماع هِيَ أَن تحب الْكَافِر لكفره والعاصي لمعصيته لَا لسَبَب آخر من جلب نفع أَو دفع ضَرَر أَو خصْلَة خير فِيهِ وَالله أعلم
الْوَجْه السَّابِع أَن الله تَعَالَى نَص على تَحْرِيم التَّفَرُّق فِي كِتَابه الْكَرِيم وَجَاء ذَلِك بعبارات كَثِيرَة فِي الْكتاب وَالسّنة وَلَا أفحش فِي التَّفَرُّق من التَّوَصُّل إل التَّكْفِير بأدلة مُحْتَملَة تمكن معارضتها بِمِثْلِهَا وَيُمكن التَّوَصُّل بهَا إِلَى عدم التَّكْفِير وَإِلَى جمع الْكَلِمَة وَإِنَّمَا قُلْنَا أَنه لَا أفحش من ذَلِك فِي التَّفَرُّق الْمنْهِي عَنهُ لما فِيهِ من أعظم التعادي والتنافر والتباين وَقد قَالَ رَسُول الله ﷺ وَآله فِي حق الْمَحْدُود فِي الْخمر مرَارًا حَيْثُ لعنوه بِسَبَب ذَلِك لَا تعينُوا الشَّيْطَان على أخيكم أما أَنه يحب الله وَرَسُوله وَلَا شكّ أَن فِي التَّفَرُّق ضعف الاسلام وتقليل أَهله وتوهين أمره قَالَ الله تَعَالَى ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا اتَّقوا الله حق تُقَاته وَلَا تموتن إِلَّا وَأَنْتُم مُسلمُونَ واعتصموا بِحَبل الله جَمِيعًا وَلَا تفَرقُوا واذْكُرُوا نعْمَة الله عَلَيْكُم إِذْ كُنْتُم أَعدَاء فألف بَين قُلُوبكُمْ فأصبحتم بنعمته إخْوَانًا﴾ وَقَالَ بعْدهَا بِآيَة

1 / 400