380

ইথার হক্ক

إيثار الحق على الخلق في رد الخلافات إلى المذهب الحق من أصول التوحيد

প্রকাশক

دار الكتب العلمية

সংস্করণ

الثانية

প্রকাশনার বছর

١٩٨٧م

প্রকাশনার স্থান

بيروت

أصح طرق التَّكْفِير فاذا تورع الْجُمْهُور من تَكْفِير من اقْتَضَت النُّصُوص كفره فَكيف لَا يكون الْوَرع أَشد من تَكْفِير من لم يرد فِي كفره نَص وَاحِد فَاعْتبر تورع الْجُمْهُور هُنَا وَتعلم الْوَرع مِنْهُم فِي ذَلِك
فان قيل لم تورعوا هُنَا مَعَ هَذِه النُّصُوص الصَّحِيحَة المتواترة لصريحة
قلت لوجوه
أَحدهَا مَا رُوِيَ عَن أَمِير الْمُؤمنِينَ عَليّ بن أبي طَالب ﵇ من عدم تَكْفِير الْخَوَارِج مَعَ بغضهم لَهُ وبغضه نفاق بل مَعَ تكفيرهم لَهُ ﵇ وَهُوَ سيد الْمُسلمين وَإِمَام الْمُتَّقِينَ وَأبْعد الْخلق أَجْمَعِينَ عَمَّا افتراه من ذَلِك كذبة المارقين وَقد ذكر الْفَقِيه حميد فِي كِتَابه عُمْدَة المسترشدين أَن ذَلِك هُوَ الْمَشْهُور عَنهُ ﵇ وروى هُوَ أَنه ﵇ لما سُئِلَ عَن كفرهم قَالَ من الْكفْر فروا وَلما سُئِلَ عَن إِيمَانهم قَالَ لَو كَانُوا مُؤمنين مَا حاربناهم قيل فَمَا هم قَالَ اخواننا بالْأَمْس بغوا علينا فحاربناهم حَتَّى يفيئوا إِلَى أَمر الله قَالَ الْفَقِيه حميد وَهَذَا تَصْرِيح بِالْمَنْعِ من كفرهم وأقرته الصَّحَابَة
قلت وَمن هَهُنَا ادّعى هُوَ والخطابي وَابْن جرير قبلهمَا الاجماع على عدم تكفيرهم وَكَأن النَّاس تابعوه ﵇ فِي ذَلِك لشهرته وَعدم مُنَازعَة الصَّحَابَة وَلَا بَعضهم لَهُ ﵇ كَمَا احْتج بِهِ الْفَقِيه حميد على أَنه إِجْمَاع قَالَ وَلِأَن من كفر إِمَامًا وحاربه لم يكفر اه كَلَامه
وَقد روى ابْن بطال فِي شرح البُخَارِيّ كَلَام ابْن جرير ودعواه الاجماع على ذَلِك فِي الْكَلَام على الْخَوَارِج وَكَانَ فِي ابْن جرير تشيع وموالاة ذكره الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان فِي الذب عَنهُ فَقَالَ إِن ذَلِك مَرْوِيّ عَن عَليّ ﵇ من طرق وَذكر نَحْو مَا تقدم وَزَاد فِي رِوَايَته قيل لَهُ ﵇ فمنافقون فَقَالَ لَو كَانُوا منافقين لم يذكرُوا الله إِلَّا قَلِيلا ثمَّ قَالَ روى وَكِيع عَن مسعر عَن عَامر بن شَقِيق عَن أبي وَائِل عَن عَليّ ﵇ أَنه قَالَ لم نُقَاتِل أهل النَّهر وان على الشّرك اه وَمرَاده على الْكفْر بِالْقَرِينَةِ كَحَدِيث

1 / 388