467

ইথাফ আল-ওয়ুরা ফি আখবার উম্ম আল-কুরা

اتحاف الورى في أخبار أم القرى

الناس انحروا. فما قام أحد، ثم عاد بمثلها، فما قام أحد (1)، ثم عاد بمثلها فما قام رجل. فرجع رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فدخل على أم سلمة، فقال: يا أم سلمة، ما شأن الناس؟ قالت: يا رسول الله قد دخلهم ما قد رأيت، فلا تكلمن منهم إنسانا ، واعمد إلى هديك- حيث كان- فانحر واحلق، فلو فعلت ذلك فعل الناس ذلك. فخرج رسول الله (صلى الله عليه وسلم)- لا يكلم أحدا- حتى أتى هديه فنحره ثم جلس؛ فقام الناس ينحرون ويحلقون- وبعث الله ريحا عاصفة فاحتملت شعور المسلمين فألقتها فى الحرم.

ولبث (صلى الله عليه وسلم) بالحديبية عشرين يوما، وقيل بضعة عشر، وقيل شهرا ونصف شهر، ثم رجع (صلى الله عليه وسلم) إلى المدينة الشريفة.

فلما رجع رسول الله (صلى الله عليه وسلم) انفلت من مكة أبو بصير بن أسيد ابن جارية (2) الثقفى ومعه خمسة نفر، فأتوا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) مسلمين مهاجرين، فبعث فى أثرهم الأخنس بن شريق رجلين من بنى منقذ، أحدهما- زعموا- موالى، والآخر من أنفسهم اسمه خنيس (3) بن جابر- وكان ذا جلد ورأى فى أنفس المشركين- وجعل لهما الأخنس فى طلبهما أبا بصير جعلا، ولم يرسل أحد من قريش فى

পৃষ্ঠা ৪৬৯