أما مع وقوعه في الكثير [أو (1)] الجاري فلا يعتبر التعدد، واستدل بحديث عمار الساباطي عن الصادق (عليه السلام) وقد سأله عن كيفية غسل الكوز والإناء إذا كان قذرا قال: «يصب فيه الماء فيحرك فيه ثم يفرغ منه ثم يصب فيه ماء آخر ثم يفرغ (ثم يصب ماء آخر ثم يفرغ) (2) وقد طهر» قال: وهو يدل بمفهومه على أن العدد إنما يكون مع صب الماء في الإناء (3). انتهى.
وأنت خبير بما في الاستدلال من القصور، أما أولا: فلأنه في الاستدلال على حكم الولوغ إنما استدل برواية أبي العباس وليس فيها ذكر الإناء ولا لفظ مرتين فمن أين جاء التعدد؟
وأما ثانيا: فلأن حديث عمار يتضمن الغسل ثلاثا، ودلالته على أن التعدد منحصر في القليل غير واضحة كما لا يخفى على المتأمل.
[الحديث 3 و4]
قوله: وأخبرني الشيخ، عن أبي القاسم جعفر بن محمد بن قولويه، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن أيوب بن نوح، عن صفوان، عن معاوية بن شريح قال: سأل عذافر أبا عبد الله (عليه السلام) وأنا عنده عن سؤر السنور، والشاة، والبقر، والبعير، والحمار، والفرس، والبغال، والسباع، يشرب منه أو يتوضأ منه، فقال: «نعم اشرب منه وتوضأ» قال: قلت له: الكلب، قال: «لا» قلت له: أليس هو سبع؟ قال: «لا والله إنه نجس، لا والله إنه نجس».
পৃষ্ঠা ১৬৭