الاستذكار
الاستذكار
সম্পাদক
سالم محمد عطا ومحمد علي معوض
প্রকাশক
دار الكتب العلمية
সংস্করণ
الأولى
প্রকাশনার বছর
১৪২১ AH
প্রকাশনার স্থান
بيروت
الْيَقِينَ لَا يُزِيلُهُ الشَّكُّ وَأَنَّ الشَّيْءَ مَبْنِيٌّ عَلَى أَصْلِهِ الْمَعْرُوفِ حَتَّى يُزِيلَهُ يَقِينٌ لَا شَكَّ مَعَهُ وَذَلِكَ أَنَّ الْأَصْلَ فِي الظُّهْرِ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ فَإِذَا أَحْرَمَ بِهَا لَزِمَهُ إِتْمَامُهَا فَإِنْ شَكَّ فِي ذَلِكَ فَيَقِينُهُ أَنَّهُ عَلَى أَصْلِ فَرْضِهِ فِي أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ لَا يُخْرِجُهُ مِنْهُ إِلَّا يَقِينٌ مِثْلُهُ
وَقَدْ غَلَطَ قَوْمٌ مِنْ عَوَامِّ الْمُنْتَسِبِينَ إِلَى الْفِقْهِ فِي هَذَا الْبَابِ فَظَنُّوا أَنَّ الشَّكَّ أَوْجَبَ عَلَى الْمُصَلِّي إِتْمَامَ صَلَاتِهِ وَالْإِتْيَانِ بِالرَّكْعَةِ وَاحْتَجُّوا بِذَلِكَ لِإِعْمَالِ الشَّكِّ فِي بَعْضِ نَوَازِلِهِمْ
وَهَذَا غَلَطٌ بَيِّنٌ بَلِ الْيَقِينُ بِأَنَّهَا أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ فَرْضًا أَوْجَبَ عَلَيْهِ إِتْمَامَهَا
وَيُوَضِّحُ ذَلِكَ أَيْضًا حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ ﵇ قَالَ «إِذَا أَتَى أَحَدَكُمُ الشَّيْطَانُ فِي صَلَاتِهِ فَقَالَ إِنَّكَ أَحْدَثْتَ فَلَا يَنْصَرِفْ حَتَّى يَسْمَعَ بِأُذُنَيْهِ صَوْتَهُ أَوْ يَجِدَ بِأَنْفِهِ رِيحَهُ»
وَكَذَلِكَ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ قَالَ شَكَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﵇ الرَّجُلَ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ الشَّيْءُ فِي الصَّلَاةِ فَقَالَ «لَا تَنْصَرِفْ حَتَّى تَسْمَعَ صَوْتًا أَوْ تَجِدَ رِيحًا»
أَلَا تَرَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَنْقُلْهُ عَنْ أَصْلِ طَهَارَتِهِ الَّتِي كَانَ قَدْ تَيَقَّنَهَا بِشَكٍّ عَرَضَ لَهُ حَتَّى يَسْتَيْقِنَ الْحَدَثَ
وَالْأَصْلُ فِي هَذَا وَفِي الْبِنَاءِ عَلَى الْيَقِينِ سَوَاءٌ إِلَّا أَنَّ مَالِكًا قَالَ مَنْ شَكَّ فِي الْحَدَثِ بَعْدَ يَقِينِهِ بِالْوُضُوءِ فَعَلَيْهِ الْوُضُوءُ وَلَمْ يُتَابِعْهُ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ أَحَدٌ غَيْرُهُ إِلَّا مَنْ قَالَ بِقَوْلِهِ من أصحابه
وقد خالف بن نَافِعٍ مَالِكًا فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فَقَالَ لَا وُضُوءَ عَلَيْهِ
وَقَالَ أَبُو الْفَرَجِ إِنَّ ذَلِكَ استحباب من مالك واحتياط منه
وقال بن خواز مَنْدَادَ اخْتَلَفَتِ الرِّوَايَةُ عَنْ مَالِكٍ فِيمَنْ تَوَضَّأَ ثُمَّ شَكَّ هَلْ أَحْدَثَ أَمْ لَا فَقَالَ عَلَيْهِ الْوُضُوءُ وَقَالَ لَا وُضُوءَ عَلَيْهِ
قَالَ وَهُوَ قَوْلُ سَائِرِ الْفُقَهَاءِ
1 / 514