(٣ كِتَابُ الصَّلَاةِ)
(١ - بَابُ (مَا جَاءَ) فِي النِّدَاءِ لِلصَّلَاةِ)
١٢٣ - مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّهُ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَدْ أَرَادَ أَنْ يَتَّخِذَ خَشَبَتَيْنِ يَضْرِبُ بِهِمَا لِيَجْتَمِعَ النَّاسُ لِلصَّلَاةِ فَأُرِيَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ ثُمَّ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ خَشَبَتَيْنِ فِي النَّوْمِ فَقَالَ إِنَّ هَاتَيْنِ لَنَحْوٌ مِمَّا يُرِيدُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقِيلَ أَلَا تُؤَذِّنُونَ لِلصَّلَاةِ فَأُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حين استيقظ فَذَكَرَ لَهُ ذَلِكَ فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْأَذَانِ
قَالَ أَبُو عُمَرَ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي قِصَّةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ وَرُؤْيَاهُ فِي بَدْءِ الْأَذَانِ - جَمَاعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ بِأَلْفَاظٍ مُخْتَلِفَةٍ وَمَعَانٍ مُتَقَارِبَةٍ قَدْ ذَكَرْتُ مِنْهَا فِي التَّمْهِيدِ مَا فِيهِ بَلَاغٌ وَشِفَاءٌ
عَلَى أَنَّا لَمْ نَقْتَصِرْ مِنْهَا إِلَّا عَلَى أَحْسَنِهَا وَهِيَ مُتَوَاتِرَةُ الطُّرُقِ مِنْ نَقْلِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَأَهْلِ الْكُوفَةِ
وَلَا أَعْلَمُ فِيهَا ذِكْرَ الْخَشَبَتَيْنِ إِلَّا فِي مُرْسَلِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ هَذَا
وَفِي حَدِيثِ أَبِي جَابِرٍ الْبَيَاضِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ ذَكَرَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي يَحْيَى عَنْ أَبِي جَابِرٍ الْبَيَاضِيِّ وَإِبْرَاهِيمُ وَأَبُو جَابِرٍ مَتْرُوكَانِ
وَأَمَّا سَائِرُ الْآثَارِ فَإِنَّمَا فِيهَا أَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَتَّخِذَ بُوقًا كَبُوقِ الْيَهُودِ وَفِي بعضها