156

الاستذكار

الاستذكار

সম্পাদক

سالم محمد عطا ومحمد علي معوض

প্রকাশক

دار الكتب العلمية

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

১৪২১ AH

প্রকাশনার স্থান

بيروت

জনগুলি
Commentaries on Hadiths
অঞ্চলগুলি
স্পেন
সম্রাজ্যগুলি
আব্বাসীয়
وَالْحَسَنُ بْنُ زِيَادٍ وَغَيْرُهُمْ فَإِنَّهُمْ يَقُولُونَ بِقَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَكْثَرُهُمْ يَرْوُونَ أَنَّهُ لَا يُجْزِئُ الْوُضُوءُ بِفَضْلِ الْهِرِّ وَيَحْتَجُّونَ لِذَلِكَ
وَيُرْوَى عَنْ أبي هريرة وبن عُمَرَ أَنَّهُمَا كَرِهَا الْوُضُوءَ بِسُؤْرِ الْهِرِّ وَهُوَ قول بن أَبِي لَيْلَى
وَقَدِ اخْتُلِفَ أَيْضًا عَنِ الثَّوْرِيِّ فِي سُؤْرِ الْهِرِّ وَذَكَرَ فِي «جَامِعِهِ» أَنَّهُ يَكْرَهُ سُؤْرَ مَا لَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ وَهُوَ مِمَّنْ يَكْرَهُ أَكْلَ الْهِرِّ
وَذَكَرَهُ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ قَالَ حَدَّثَنِي الْأَشْجَعِيُّ عَنْ سُفْيَانَ قَالَ لَا بَأْسَ بِفَضْلِ السِّنَّوْرِ
وَلَا أَعْلَمُ لِمَنْ كَرِهَ سُؤْرَهُ حُجَّةً مِنْ أَنَّهُ لَمْ يَبْلُغْهُ حَدِيثُ أَبِي قَتَادَةَ أَوْ لَمْ يَصِحَّ عِنْدَهُ وَبَلَغَهُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي الْكَلْبِ فَقَاسَ الْهِرَّ عَلَى الْكَلْبِ
وَمِنْ حُجَّتِهِمْ أَيْضًا مَا رَوَاهُ قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﵇ أَنَّهُ قَالَ «طَهُورُ الْإِنَاءِ إِذَا وَلَغَ فِيهِ الْهِرُّ أَنْ يُغْسَلَ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ»
شَكَّ قُرَّةُ
وَهَذَا الْحَدِيثُ لَمْ يَرْفَعْهُ إِلَّا قُرَّةُ وَحْدَهُ وَقُرَّةُ ثِقَةٌ ثَبْتٌ إِلَّا أَنَّهُ خالفه فيه غيره فرووه عن بن سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَوْلَهُ
وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مَا يَدُلُّ أَنَّ أَبَا قَتَادَةَ مَذْهَبُهُ أَنَّ الْمَاءَ الْيَسِيرَ تُفْسِدُهُ النَّجَاسَةُ وَإِنْ لَمْ تَظْهَرْ فِيهِ لِأَنَّهُ احْتَجَّ عَلَى الْمَرْأَةِ الَّتِي تَعَجَّبَتْ مِنْ إِصْغَائِهِ الْإِنَاءَ لِلْهِرِّ بِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ «إِنَّهَا ليست بنجس» فلو كانت عند تُنْجِسُ مَا أَصْغَى لَهَا الْإِنَاءَ لِأَنَّهَا كَانَتْ تُفْسِدُهُ
وَمَعْلُومٌ أَنَّ شُرْبَ الْهِرِّ لَا يَظْهَرُ مِنْهُ فِي الْإِنَاءِ مَا يُغَيِّرُهُ
وَقَدْ مَضَى الْقَوْلُ فِي الْمَاءِ وَمَا فِي حُكْمِهِ عِنْدَ حُلُولِ النَّجَاسَةِ فِيهِ كَثِيرًا أَوْ قَلِيلًا عِنْدَ الْعُلَمَاءِ فِي الْحَدِيثِ قَبْلَ هَذَا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ
وَمَعْنَى إِصْغَاءِ أَبِي قَتَادَةَ لِلْهِرَّةِ الْإِنَاءَ لِتَشْرَبَ مِنْهُ امْتِثَالُ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «فِي كُلِّ ذِي كَبِدٍ رَطْبَةٍ أَجْرٌ

1 / 166