144

الاستذكار

الاستذكار

সম্পাদক

سالم محمد عطا ومحمد علي معوض

প্রকাশক

دار الكتب العلمية

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

১৪২১ AH

প্রকাশনার স্থান

بيروت

জনগুলি
Commentaries on Hadiths
অঞ্চলগুলি
স্পেন
সম্রাজ্যগুলি
আব্বাসীয়
بِالصَّبِّ عَلَى بَوْلِ الْأَعْرَابِيِّ عَلَى أَنَّ النَّجَاسَةَ إِذَا وَرَدَتْ عَلَى الْمَاءِ أَفْسَدَتْهُ وَإِذَا وَرَدَ الْمَاءُ عَلَيْهَا طَهَّرَهَا إِلَّا أَنْ تَغْلِبَ عَلَيْهِ لِأَنَّهَا لَوْ أَفْسَدَتْهُ مَعَ وُرُودِهِ عَلَيْهَا لَمْ تَصِحَّ طَهَارَةٌ أَبَدًا فِي شَيْءٍ مِنَ الْأَشْيَاءِ وَشَرَطُوا أَنْ يَكُونَ وُرُودُ الْمَاءِ عَلَى النَّجَاسَةِ صَبًّا مُهْرَاقًا
قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا خِلَافُ أَصْلِهِمْ أَنَّ الشَّكَّ لَا يُوجِبُ شَيْئًا وَأَنَّ كُلَّ شَيْءٍ عَلَى أَصْلِ حَالِهِ حَتَّى يَتَبَيَّنَ خِلَافُهُ
وَيَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ الْيَدُ عَلَى طَهَارَتِهَا حَتَّى تَتَبَيَّنَ فِيهَا النَّجَاسَةُ وَهَذَا عَيْنُ الْفِقْهِ وعليه الفقهاء لأن غسل اليد ها هنا هُوَ عِنْدَهُمْ نَدْبٌ وَاسْتِحْسَانٌ وَاحْتِيَاطٌ لَا عِلَّةٌ كَمَا زَعَمَ مَنْ قَالَ إِنَّ ذَلِكَ كَانَ مِنْهُ ﵇ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَسْتَنْجُونَ بِالْأَحْجَارِ فَيَبْقَى لِلْأَذَى هُنَاكَ آثَارٌ فَرُبَّمَا جَالَتِ الْيَدُ فَأَصَابَتْ ذَلِكَ الْأَذَى فَنَدَبُوا إِلَى غَسْلِ الْيَدِ قَبْلَ إِدْخَالِهَا فِي الْإِنَاءِ لِذَلِكَ
وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْأَصْلُ فِي مَخْرَجِ النَّهْيِ مَا ذَكَرَ ثُمَّ ثَبَتَ النَّدْبُ فِي ذَلِكَ لِمَنِ اسْتَنْجَى بِالْمَاءِ قِيَاسًا عَلَى الْمُحْدِثِ النَّائِمِ
وَيَنْتَقِضُ عَلَى الشَّافِعِيِّ أَصْلُهُ فِي وُرُودِ الْمَاءِ عَلَى النَّجَاسَةِ وَوُرُودِهَا عَلَيْهِ بِاعْتِبَارِ الْقُلَّتَيْنِ لِأَنَّ النَّجَاسَةَ عِنْدَهُ لَوْ وَرَدَ الْمَاءُ عَلَيْهَا فِيمَا دُونَ الْقُلَّتَيْنِ أَفْسَدَتْهُ إِلَّا أَنْ تَكُونَ غَسْلًا وَصَبًّا مُهْرَاقًا
وَسَيَأْتِي الْقَوْلُ فِي حُكْمِ الْمَاءِ فِي مَوْضِعِهِ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ إِنْ شَاءَ الله
وَأَمَّا مَعْنَى قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى (إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ) الْمَائِدَةِ ٦ فَقَالَ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّدِّيُّ إِنَّ ذَلِكَ الْقِيَامَ مِنَ النَّوْمِ
وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْآيَةَ عُنِيَ بِهَا تَجْدِيدُ الْوُضُوءِ لِكُلِّ صَلَاةٍ
فَيَكُونُ - عَلَى هَذَا - الْوُضُوءُ لِمَنْ قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ وَهُوَ مُحْدِثٌ وَاجِبًا وَعَلَى غَيْرِ مُحْدِثٍ نَدْبًا وَفَضْلًا
وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يتوضأ لِكُلِّ صَلَاةٍ إِلَّا يَوْمًا وَاحِدًا عَامَ الْفَتْحِ
وَكَانَ جَمَاعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ
وَقَدْ ذَكَرْنَا الْآثَارَ بِذَلِكَ كُلِّهِ فِي «التَّمْهِيدِ

1 / 154