465

فتاوى إسلامية

فتاوى إسلامية

প্রকাশক

دار الوطن للنشر

প্রকাশনার স্থান

الرياض

﵃ يفعلونه ... والمشروع للمسلم إذا أصيب بمصيبة أ، يصبر ويحتسب الأجر عند الله ويقول ما قاله الصابرون «إنا لله وإنا إليه راجعون ... اللهم أجرني في مصيبتي وأخلف لي خيرًا منها» وأما الاجتماع عند أهل الميت وقراءة القرآن ووضع الطعام وما شابه ذلك فكلها من البدع.
الشيخ ابن عثيمين
***
حكم إقامة الماتم
س ما حكم الاجتماع بعد دفن الميت لمدة ثلاثة أيام وقراءة القرآن وهو ما يسمى المأتم؟ ..
ج الاجتماع في بيت الميت للأكل أو الشرب أو قراءة القرآن بدعة، وهكذا اجتماعهم يصلون له ويدعون له كله بدعة لا وجه له. إنما يؤتى أهل الميت للتعزية والدعاء لهم، والترحم على ميتهم وتسليتهم وتصبيرهم، أما أنهم يجتمعون لإقامة مآتم وإقامة دعوات خاصة أو صلوات خاصة أو قراءة قرآن فهذا لا أصل له ولو كان خيرًا لسبقنا إليه سلفنا الصالح ﵃ وأرضاهم، فالرسول، ﷺ، لم يفعله فعندما قتل جعفر بن أبي طالب وعبد الله ابن رواحة وزيد بن حارثة ﵃ في عزوة مؤتة وجاءه الوحي ﵊، نعاهم إلى الصحابة وأخبرهم بموتهم ودعا لهم وترضى عنهم، ولم يجمع الناس ولم يتخذ مأدبة ولا جعل مأتمًا، وهو أفضل الصحابة، قتل عمر وما جعلوا مأتمًا وما جمعوا الناس ينعون عليه أو يقرأون له القرآن. قتل عثمان وعلي ﵄ بعد ذلك ولم يجمع الناس لأيام معدودة بعد الوفاة للدعاء لهم والترحم عليهم أو صنع طعام لهم.
ولكن يستحب لأقارب الميت أو جيرانه أن يصنعوا طعامًا لأهل الميت يبعثون به إليهم مثل ما فعل النبي، ﷺ، لما جاء نعي جعفر قال لأهله «اصنعوا لآل جعفر طعامًا فقد جاءهم ما يشغلهم»، فأهل الميت مشغولون بالمصيبة فإذا صنع طعام وأرسل إليهم فهذا هو المشروع، أما أن يحملوا بلاء على بلائهم، ويكلفوا بأن يصنعوا للناس طعامًا فهذا خلاف السنة بل هو بدعة. قال جرير بن عبد الله البجلي ﵁ (كنا نعد الاجتماع إلى أهل الميت وصنعة الطعام بعد الدفن من النياحة) والنياحة محرمة، وهي رفع الصوت، والميت يعذب في قبره بما يناح عليه، فيجب الحذر من ذلك، أما البكاء بدمع العين فلا بأس به. وبالله التوفيق.
الشيخ ابن باز
***

2 / 54