452

فتاوى إسلامية

فتاوى إسلامية

প্রকাশক

دار الوطن للنشر

প্রকাশনার স্থান

الرياض

(أحكام العزاء)
نصح تذكير في مسائل في التعزية
من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى من يراه ويطلع عليه من إخواني المسلمين، وفقني الله وإياهم إلى فعل الطاعات وجنبني وإياهم البدع والمنكرات. . . آمين.
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته أما بعد
فإن الداعي لكتابة هذه الكلمة هو النصح والتذكير والتنبيه على مسائل في التعزية مخالفة للشرع قد وقع فيها بعض الناس ولا ينبغي السكوت عنها بل يجب التنبيه والتحذير منها فأقول وبالله التوفيق
على كل مسلم أن يعلم علم اليقين أن ما أصابه فهو بقضاء الله وقدره وعليه أن يصبر ويحتسب وينبغي للمصاب أن يستعين بالله تعالى ويتعزى بعزائه ويمتثل أمره في الاستعانة بالصبر والصلاة لينال ما وعد به الصابرين في قوله ــ تعالى ــ (وبشَّر الصابرين الَّذين إذآ أصابتهم مُّصيبة قالوا إنَّا لله وإنَّ إليه راجعون، أُولئك عليهم صَلَواتٌ مّن رَّبّهم ورحمة وأولئك هم المهتدون) .
وروى مسلم في صحيحة عن أم سلمة ﵂ قالت سمعت رسول الله، ﷺ، يقول
«ما من عبد تصيبه مصيبة فيقول إنا لله وإنَّا إليه راجعون، اللهم أجرني في مصيبتي وأخلف لي خيرًا منها إلا آجره الله في مصيبته وأخلف له خيرًا منها» . وليحذر المصاب أن يتكلم بشيء يحبط أجره ويسخط ربه مما يشبه التظلم والتسخط فهو ــ ﷾ ــ عدل لا يجوز وله ما أخذ وله ما أعطى وكل شيء عنده بأجل مسمى وله في ذلك الحكمة البالغة وهو الفعَّال لما يريد. ومن عارض في هذا أو مانعه فإنما يعترض على قضاء الله وقدره الذي هو عين المصلحة والحكمة وأساس العدل والصلاح. ولا يدعو على نفسه لأن النبي، ﷺ، قال لما مات أبو سلمة «لا تدعو على أنفسكم إلا بخير فإن الملائكة يؤمنون على ما تقولون» . ويحتسب ثواب الله ويحمده.
وتعزية المصاب بالميت مستحبة لما روي عن ابن مسعود ﵁ قال، قال رسول الله، ﷺ «من عزّى مصابًا فله مثل أجره» . والمقصود منها تسلية أهل المصيبة في مصيبتهم ومواساتهم وجبرهم، ولا بأس بالبكاء على الميت لأن النبي، ﷺ، فعله لما مات ابنه إبراهيم وبعض بناته ﷺ.
أما الندب والنياحة ولطم الخد وشق الجيب وخمش الوجه ونتف الشعر والدعاء بالويل والثبور وما أشبهها فكل ذلك محرم لما روى ابن مسعود ﵁ عن النبي، ﷺ، قال «ليس

2 / 41