191

Islamic Ethics

علم الأخلاق الإسلامية

প্রকাশক

دار عالم الكتب للطباعة والنشر

সংস্করণ

الأولى ١٤١٣هـ-١٩٩٢م الطبعة الثانية ١٤٢٤هـ

প্রকাশনার বছর

٢٠٠٣م

প্রকাশনার স্থান

الرياض

অঞ্চলগুলি
তুরস্ক
ومنها الطمع المستمر في الحصول على مزيد من الخيرات ﴿لا يَسْأَمُ الْإِنْسَانُ مِنْ دُعَاءِ الْخَيْرِ﴾ ١، ﴿وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ﴾ ٢.
ومنها أن يريد ويخضع سلوكه لإرادته، فهو ليس كالحيوان محكومًا بقوانين الغرائز بل إنه يمكن أن يخالف هذه الغرائز إذا أراد، وسيأتي تفصيل هذه النقطة وافيًا، وقد رسمت خريطة للدوافع الفطرية في كتاب آخر، انظر: معالم بناء نظرية التربية الإسلامية ص ٥٧.
نستخلص من هذا كله أن الطبيعة الإنسانية طبيعة متعددة الخصائص والدوافع والميول، ويرجع بعض ذلك إلى التكوين المادي وبعضه الآخر إلى التكوين النفسي والروحي والعقلي، وبعضه إلى العلاقة القائمة بينهما، وبعضه إلى الكيان الكلي للإنسان، فهو أمشاج من هذا كله ﴿إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا، إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا﴾ ٣، فالنطفة التي خلق منها الإنسان فيها عناصر مختلفة من العناصر الوراثية المنبثة في الجينات والكروموزمات الموجودة في الخلية التي توجد فيها عناصر الشخصية الإنسانية بالقوة كما توجد الشجرة الكبيرة بالقوة في البذرة الصغيرة، ولا أقصد من هذا أن أفعال الإنسان مكنونة في نفسه كذلك؛ إذ إن هناك فرقا بين الصفات الطبيعية للإنسان وبين أفعاله، والهدف من خلقه بهذه الصورة -كما تشير الآية- هو الابتلاء إذ وضع الله أمامه سبيلين: سبيل الخير وفيه استعداد لهذا السبيل، وسبيل الشر وفيه استعداد للسير فيه أيضًا ﴿وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ﴾ ٤، أي: طريق الخير وطريق الشر، وقد أمر باتباع الأول واجتناب

١ فصلت: ٤٩.
٢ العاديات: ٧.
٣ الإنسان: ٢ - ٣.
٤ البلد: ١٠.

1 / 192