1491
تفسير قول الله ﷿: (وترى الشمس إذا طلعت تزاور.... الآية)
[السُّؤَالُ]
ـ[من فضلك فسر الآية التالية: (وترى الشمس إذا طلعت تزاور عن كهفهم ذات اليمين وإذا غربت تقرضهم ذات الشمال وهم في فجوة منه ذلك من آيات الله من يهد الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد له وليًا مرشدًا) الكهف/١٧.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
قال الشيخ ابن سعدي ﵀:
حفظهم الله من الشمس فيسّر لهم غارًا إذا طلعت الشمس تميل عنه يمينًا وعند غروبها تميل عنه شمالًا فلا ينالهم حرّها فتفسد أبدانهم بها.
(وهم في فجوة منه)
أي من الكهف أي مكان متسع، وذلك ليطرقهم الهواء والنسيم، ويزول عنهم الوخم والتأذي بالمكان الضيّق، خصوصًا مع طول المكث، وذلك من آيات الله الدالة على قدرته ورحمته بهم، وإجابة دعائهم وهدايتهم حتى في هذه الأمور، ولهذا قال: (من يهد الله فهو المهتد) أي لا سبيل إلى نيل الهداية إلا من الله فهو الهادي المرشد لمصالح الدارين.
(ومن يضلل فلن تجد له وليًا مرشدًا)
أي لا تجد من يتولاه ويدبّره على ما فيه صلاحه ولا يرشده إلى الخير ولفلاح لأن الله قد حكم عليه الضلال ولا راد لحكمه
انظر تفسير الكريم الرحمن ص/٤٧٢.
[الْمَصْدَرُ]
الشيخ محمد صالح المنجد

3 / 208