399

ইশারাত

الإشارات الإلهية إلي المباحث الأصولية

সম্পাদক

محمد حسن محمد حسن إسماعيل

প্রকাশক

دار الكتب العلمية

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

প্রকাশনার স্থান

بيروت - لبنان

অঞ্চলগুলি
ফিলিস্তিন
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
মামলুক
ما أنزل، وأنه لو لم يثبته لركن إليهم، ثم لأصابه العذاب المضاعف وذلك قاطع فيما ذكرنا.
الثالثة: تفاوت الناس في المعصية بحسب مراتبهم، بحيث يستكثر من بعضهم قليلها، لأن الله-﷿-أخبر نبيه ﷺ أنه لو ركن إليهم شيئا قليلا؛ لأذاقه عذابا مضاعفا.
ولقائل أن يقول: إن ذلك الركون لقليل لو وقع لكان كفرا عظيما، إذ هو افتراء على الله-﷿-والكفر العظيم لا يستقل منه شيء.
قوله-﷿: ﴿وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلاّ قَلِيلًا﴾ (٨٥) [الإسراء: ٨٥] يحتج به من يرى قدم الروح، وقرروه بأن الروح من أمر الله، وأمر الله قديم، فالروح قديم.
أما الأولى فلصريح هذه الآية، وأما الثانية فلما سبق في قوله-﷿: ﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيّامٍ ثُمَّ اِسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّراتٍ بِأَمْرِهِ أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبارَكَ اللهُ رَبُّ الْعالَمِينَ﴾ (٥٤) [الأعراف: ٥٤] وأجيب عنه بأن الأمر مشترك بين الكلام والفعل والخلق وغيرها، فهو مجمل، ويكفي ذلك في سقوط الاستدلال به، ثم إنا نقول: ﴿وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلاّ قَلِيلًا﴾ (٨٥) [الإسراء: ٨٥] أي من خلقه، بدليل قوله ﷺ: «خلق الله الأرواح قبل الأجساد بألفي عام، وكانت روح عيسى في تلك الأرواح» (١) وقوله ﷺ: «الأرواح جنود مجندة فما تعارف منها ائتلف، وما تناكر منها اختلف» (٢) والجنود المجندة ليست قديمة، ولأنه قد سبق الدليل على جسمية الروح ولا شيء من الجسم بقديم؛ ولأنها لو كانت قديمة لزم القول بالحلول أو الاتحاد وتعدد القديم، وكل ذلك محال، وإنما قيل: الروح من أمر ربي هكذا/ [١٢٧ ب/م] مجملا؛ لأن اليهود سألوا النبي ﷺ عن الروح سؤال تعجيز

1 / 401