ইসবাহ আলা মিসবাহ
الإصباح على المصباح
জনগুলি
وقول الشيخ: فيمن قام ودعى إشارة إلى أن القيام مع الدعوة مع جمع الشرائط الآتية هو الموجب للإمامة، وإلى ذلك ذهب أهل البيت عليهم السلام أن من قام لله داعيا إلى الحق ونابذ الظلمة، واحتمل أعباء الإمامة فقد صار بذلك إماما بويع أم لا. وقالت المعتزلة والصالحية من الزيدية: بل الطريق إلى ذلك هو العقد والاختيار على أصلهم، وهذا قول (م بالله) فيما روي عنه، وقد استدل على ذلك المتقدم بإجماع العترة -عليهم السلام- على اعتبار الدعوة وعلى اعتقاد أنها هي الطريق.
أما إجماعهم على اعتبارها فذلك مما لا خلاف فيه بينهم، بل بين الأمة ما عدا أصحاب النص، ولهذا فإن كل إمام منهم لا بد أن يقوم ويشمر لاحتمال الأمر، ومنابذة الظلمة والجهاد.
وأما إجماعهم على أن ذلك هو الطريق إلى الإمامة، فلأنه هو المعروف من مذهبهم والمذكور في كتبهم والمشهور في سيرهم، ولا يلزمنا في دعوى إجماعهم عليهم السلام أكثر من هذا، كذا قيل في الاستدلال، ولا يخفى أن غاية هذا الدليل الظن بأن ذلك هو الطريق.
وذهبت الحشوية والكرامية والنواوي إلى أن طريقها: القهر والغلبة، ولا يخفى بطلان مذهبهم، فإن الإجماع قائم في وقت الصحابة إلى أن طريقها ليست الغلبة، وأن الفسقة قد يغلبون، وقد قال تعالى: {ولا ينال عهدي الظالمين}[البقرة: 124] وكذلك يبطل قول من قال: إن طريقها الإرث بالإجماع من الصحابة على أنه ليس بطريق، وإلا لطلبها العباس بعد النبي ، وإنما اختلق هذا المذهب ابن الراوندي تقربا إلى خلفاء السوء.
وأما من قال: إن طريقها النص، فإنه لا يثبت فيه شيء يعتد به، ومن قال بذلك فعليه الدليل المتواتر.
পৃষ্ঠা ১৩৮