492

واحذرك أن تتوهم الأعتصام بغيره فتكون قد جعلت غيره أعلى منه وتكون كالمستهزي ء به في تسبيحك واقصد الحمد لله والشكر على نعمائه واجعل في قلبك أنما من نعمة بك فمن الله ولاتتوهم النفاعة من الخلق فلولا أن الله تعالى يجلب لك قلوبهم مانفعوك فإنهم محتاجون مثلك والمحتاج لايكاد يخرج عن القنوط فإذا فرغت من التسبيح فأرفع رأسك وأنت تقول الله أكبرتبتدي ء بها ساجدا وتتمها قاعدا على الأرض واجلس على رجلك إلىسري بعد وضع ظاهر القدم على الأرض وانصب رجلك اليمني على اطراف الأصابع تكون الأرض مماسة لباطن الأصابع اليمني وضع يديك على فخذيك واصابعهما على اسافل ألفخدين ممايلي الركبتين مبسوطتان مفترقتان واقصد الخضوع والخشوع في جميع ذلك واسكن مقدار تمام التكبيرة التي ابتدأت بها من السجود مطولا لها ثم قل: الله أكبر، وابتدي ء بها جالسا واتمها ساجدا واصنع ماصنعته أولا في سجودك وراع الخشوع والسكينة واملأ الأركان من الذكر بحيث لاتنفك منه إلا عند الحاجة إلى النفس فقط فإذا فرغت من السجدة الثانية فكبر وانتصب قائما متكئا على يديك في موضعهما الذي هما فيه

بحيث لاتميلهما عنه، وافعل في الركعة الثانية مثل مافعلت في الأولى.

وليكن نظرك عند قيامك مقصورا على موضع سجودك وعند ركوعك مقصورا على اصابع القدمين وعند سجودك مقصورا على طرف انفك، وعند قعودك مقصورا على موضع بدنك. والزم الخضوع في جميع ذلك.

পৃষ্ঠা ৫০১