ويحتمل أن تكون التي بمعنى نعم والهاء للسكت أيضًا كأنه قال: نعم أنهم في انحسار. وجمع (قنا) على (أقنة) وفعل لا يجمع على أفعلة، والوجه فيه أن فعلًا لما كان يشارك فعالًا المكسور الفاء فيتعافان على المعنى الواحد كقولهم دبغ ودباغ، وصبغ وصباغ، وكان يشارك أيضًا فعالًا المفتوح الفاء في نحو قولهم حل وحلال، وحرم وحرام، وكان فعال وفعال بجمعان على أفعلة حمل فعلًا محلها كما أدخلوا فعلى الساكن العين على فعل المفتوح العين في الجمع حين تعاقبا على المعنى الواحد في قولهم شعر يشعر بنحوه، فقالوا فرخ وأفراخ، والقياس أفرخ. وقالوا جبل وأجبل والقياس أجبال.
وهذا باب واسع، والمصة ههنا: المنصة، والمصنة أيضًا: شامخة بأنفها كبرًا. قال الراجز:
أإبلي تأكلها مُصنًا
* * *
وأنشد في باب نعوت المؤنث:
(٣٩١)
(حدواء جاءت من جبال الطور)
البيت للعجاج وصف سفينة، وقبله:
لأيا ينائيها عن البؤور ... جدب الصرارين بالكرور
إذ نفحت في جله المثجور