ইন্তিসার
الأنتصار على علماء الأمصار - المجلد الأول حتى 197
اعلم أن جميع الآراء الاجتهادية في المسائل الخلافية الواقعة بين علماء العترة وفقهاء الأمة، كلها حق وصواب، وهذه قاعدة - أعني تصويب الآراء في المضطربات الاجتهادية - قد فرغنا منها في الكتب الأصولية، فأظهرنا ما هو الحق منها من التصويب، وذكرنا أن الإجماع منعقد من جهة الصحابة (رضي الله عنهم) على ذلك من غير نكير منهم فيه، وأنهم ما زالوا مختلفين في الفتاوى والأقضية والأحكام، وكل واحد منهم مصوب لرأي مخالفه في تلك المسألة ولم يسمع من أحد منهم تأثيم ولا تخطئة لصاحبه، ولا إلحاق حرج به فيما خالفه فيه، وما ذاك إلا من أجل فهمهم التصويب وعملهم عليه، وإجماعهم حجة واجبة الاتباع كما مهدناه.
فإذا تقرر هذا الأصل، فنقول: جميع المسائل الخلافية الواقعة في النجاسات كلها حق وصواب إذا كانت صادرة ممن بلغ رتبة الاجتهاد من علماء العترة وفقهاء الأمة، وكل واحد منهم مذهبه صحيح ومقالته فيما زعمه وذهب إليه صادقة في جميع المسائل كلها مما ليس له فيه دلالة قاطعة.
ونحن الآن نعتبر المسائل التي وقع فيها الخلاف ونبين أنها صحيحة لا مقال فيها وأنها لا تقطع الاقتداء في الصلاة، ولا توجب التحريم في ذلك.
فإذا توضأ القاسمي بما دون القلتين ولم يكن متغيرا بما وقع فيه من النجاسة أو توضأ بركوة قد وقعت فيها قطرة من بول أو خمر لم يغيرها فإنه في اجتهاده طاهر، وهو عند أكثر العترة وفقهاء الأمة نجس.
وهكذا لو توضأ الناصري والمنصوري(¬1) في القلتين فإنهما عندهما طاهرتان وعند الشافعي، وهما نجستان عند الهادي والمؤيد بالله وأبي طالب. وهكذا لو غسل النجاسة التي لا ترى عينها مرة واحدة فإنها تكون طاهرة على رأي الإمام أبي طالب، ولا تكون طاهرة على رأي المؤيد بالله، وغيره من العترة. ثم أيضا من كان إزاره من جلد ميتة قد دبغ أو اتخذ خفا من ذلك، فإنه يكون طاهرا على رأي الإمام الشهيد زيد بن علي، ورأي أبي حنيفة وأصحابه والشافعي وأصحابه، وهو نجس على رأي أكثر أئمة العترة، القاسمية والناصرية لا يختلفون فيه.
পৃষ্ঠা ৪৭৪