ইন্তিসার
الأنتصار على علماء الأمصار - المجلد الأول حتى 197
وثالثها: أنه يحتسب بذلك ست مرات؛ لأن ذلك أبلغ من ورود الماء عليه ست مرات ولابد من غسلة سابعة بالتراب.
ورابعها: أنه ينظر فإن أصاب الكلب الإناء نفسه احتسب بذلك غسلة، وإن أصاب الكلب الماء الذي في الإناء نجس الإناء تبعا للماء، احتسب به هاهنا سبعا.
وخامسها: أنه ينظر فإن كان الإناء ضيق الرأس لم يطهر، وإن كان واسعا طهر.
والمختار: هو الأول على رأي أئمة العترة، لأنه إذا كان حاصلا في ماء كثير فقد طهر؛ لأن النجاسة غير ظاهرة فيه فوجب القضاء بطهارته.
الفرع الثالث: إذا ولغ الكلب في إناء فغسل وانفصل الماء إلى إناء آخر وهو غير متغير، فهل يحكم بطهارة الماء أم لا؟ فيه كلام، فعلى ما ذكره الإمام أبو طالب ينجس المجاور الأول، وعلى كلام المؤيد بالله ينجس المجاور الأول والثاني، والمجاور الثالث طاهر باتفاقهما جميعا، فإذا جمعت في إناء واحد وجب الحكم عليه بكونه نجسا؛ لأنه ماء قليل وقد اتصلت به النجاسة فنجسته سواء كان متغيرا أو غير متغير، لأن الماء إذا كان قليلا ثم وقعت فيه نجاسة فإنه يكون نجسا وإن لم يتغير كما مر تقريره.
وأما على رأي الإمام القاسم وهو المختار فإنه ينظر، فإن كانت هذه الغسالات متغيرة بالنجاسة فهي نجسة، وإن كانت غير متغيرة بالنجاسة فهي طاهرة لظواهر الأخبار التي قدمناها.
فأما الشافعي فله في ذلك ثلاثة أوجه:
أحدها: أن الغسالات السبع في ولوغ الكلب نجسة عند انفصالها.
وثانيها: أنها كلها طاهرة.
وثالثها: أن السابعة طاهرة وما قبلها نجس، وهو الصحيح عند أصحابه، فإذا ضمت السابعة إلى ما قبلها كان الجميع منها نجسا؛ لأن الطاهر مغلوب بالنجس فلهذا كان نجسا.
পৃষ্ঠা ৪৬৬