মুসলিমদের প্যাগানিজমে ফিরে যাওয়া: সংস্কারের আগে নির্ণয়
انتكاسة المسلمين إلى الوثنية: التشخيص قبل الإصلاح
জনগুলি
وعادة ما يربكك مشايخنا في القول بالنقيضين في آن واحد، فهم يحدثوننا عن العفة الجنسية والطهارة الجسدية، ومع ذلك يقرون حتى اليوم بملك اليمين، ولا يحيلونها إلى زمانها توقيرا لهذا الدين، ولا تفهم معنى العفة الجنسية وعفة الفروج، مع مبدأ استباحة الفروج في حال القتال، أو في حال الشراء أو في إعطائها الأجر، وقد تم استباحة مسلمين صحابة أجلاء لفروج صحابيات وبنات صحابة في أكثر من موقعة مخزية في أكثر من فتنة داخل الحرمين، تمترس كل أطرافها المتصارعين وراء الدين والقرآن والحديث. واعتبر غيره مرتدا، وبعدها أصبح هذا رافضيا وذاك من النواصب وهذا باطنيا وذاك خارجيا. هذا ناهيك عن استباحة فروج غير المسلمات في حروب الفتوحات واللائي كن بمئات الألوف.
وإذا كان فقهاء زماننا يصرون على الإبقاء على فقه كامل هائل للرقيق بدرسه أولادنا وبناتنا في مدارسنا الدينية حتى اليوم، والإبقاء على فقه الجهاد الذي يشمل السبايا والرقيق كغنائم طيبة حلال، ويريدون اليوم تطبيق هذه الشريعة، فلماذا لا يصارحون المسلمين بما يخفى عنهم في شئون دينهم بشفافية ووضوح، ويطالبون لهم بحقوقهم الشرعية في ملك اليمين، ووجوب إعادة فتح أسواق الرقيق مرة أخرى، حتى يمكن تفعيل الشريعة؟
ثم إن قيمة عدم الزنا لا شك قيمة محترمة، وحفظ الفرج قيمة محترمة بالتأكيد، لكن الخلاف هنا سيكون حول تعريف معنى الزنا. فالإسلام يعطي المسلم الحق في الزواج بأربع ويمكنه تطليقهن والزواج بغيرهن ما دام قادرا على الإنفاق، وهو ما فعله الصحابة، فتزوج الراشدون حتى تسع نسوة، وجمعوا ملك اليمين دون تحديد، وكان الحسن بن علي منكاحا لم يلمه أحد على زيجاته التي بلغت حوالي المئتي زيجة، وهو من هو؟! هو الحفيد النبوي العالم بشرع الله والأشبه بجده كما قال عنه النبي
صلى الله عليه وسلم ، ومع كل هذه الإباحة لن يرتكب القادر ماليا جريمة الزنا، من سيقع في الجريمة هو الفقير الذي لا يملك مهرا ولا ثمن جارية؛ وهو ما يعني لنا اليوم بعد تغير الأزمان أن نساء المجتمع المسلم سيكن من نصيب الأغنياء وحدهم القادرين على الزيجات العديدة وشراء الغواني من سوق الرقيق، وهو أيضا ما يعني حرمان الفقراء من إشباع حاجتهم الطبيعية في ظل المزايدة على النساء، وهو ما يشكل بمعنى من المعاني طبقية من نوع شديد الخصوصية وشديد القسوة على المجتمع كله، الذي لا بد في هذه الحال أن يضع حلولا لهذه المشكلة حتى لا تنتشر فيه الرذيلة وجرائم الخطف والاغتصاب، عن طريق دعم الحكومة الإسلامية المرتقبة للفقراء، ورحم الله أخي فرج فودة عندما قال بضرورة إضافة بند إلى بنود بطاقة التموين الخضراء (دعم كلي)، فيضاف إلى بنود الزيت والشاي والسكر والسمن، بند بعدد من النسوان كملك يمين، حتى لا يحدث تفكك مجتمعي وحتى لا تنتشر الرذيلة تحت ستار تطبيق الشريعة.
نعم لا شك أن الآيات الكريمة عندما تصف المؤمنين بأنهم إذا ما غضبوا هم يغفرون، فإنها تضع مبدأ رفيعا وإنسانيا، لكن هل طبق المسلمون ذلك فعلا؟ أو هل طبق صحابة الرسول هذه القيمة العظيمة حتى يحذو المسلمون حذوهم؟
أبو بكر الصديق خير عارف بالدين، عندما رفضت قبائل العرب الاعتراف ببيعته ومنعوا الزكاة تعبيرا عن هذا الرفض ووزعوها في مضاربهم على فقراء من ذوي قرباتهم حسب الأمر الإسلامي، أمر أبو بكر بقتالهم وذبحهم وأسرهم وسبي نسائهم، فقتلوا منهم مقتلة عظمى في مذبحة تاريخية كبرى لم يسلم منها الشيوخ ولا العجائز ولا الأطفال وهي حقائق يعلمها مشايخنا وتسجلها كتبنا التراتبية بكل فخر واعتزاز ولا يخلو منها مصدر من مصادرنا حديثا أو فقها أو تفسيرا أو سيرة أو تاريخا.
وماذا حدث عندما سمع أهل مدينة (أليس) جنوبي الفرات بما حدث لغيرهم على يد الغزو العربي، فقرروا المقاومة صيانة للأموال والأعراض؟ وهو ما أغضب خالد بن الوليد، فأقسم بالله أن يجري نهرهم بدمائهم، وأمر بسد مياه النهر، ثم أمر جيشه بأسر أهل أليس لا قتلهم، حتى يفي بقسمه لله، فجمع منهم سبعين ألف أسير، وأمر بذبحهم في مجرى النهر الجاف، واستمر الذبح ثلاثة أيام يأتون مصدفين بالحبال أرسالا (أي جماعات) ليذبحوا في مجرى النهر كي يجري بدمائهم، وحتى يبر خالد بقسمه لربه.
أين يا مولانا يمكن وضع هذه الدراما المرعبة من قيمة العفو عند المقدرة والغفران عند الغضب؟ وماذا عن قمع سعيد بن العاص لثورة مدينة طميسة، وعدد المدنيين الهائل الذي أخمده، ولم يستطع أن ينام حتى تم إسكات كل الأصوات من حوله، سواء أصوات الثكالى بقتلهن أو أصوات الجرحى بتعجيل موتهم (لا يخلو مصدر من مصادر السير والتاريخ الإسلامي من ذكر تفاصيل هذه الوقائع).
هل هذا ما يعرضه علينا مولانا عند الغضب؟ أم كان أبو بكر وخالد وغيرهما من أبطال الفتوحات يفعلون ما هو ضد قيم الإسلام؟ إما هذا وإما ذاك ويجب أن يختار مشايخنا: إما الاعتراف بحقيقة ما حدث وتسميته باسمه حتى نصدقهم ونحترمهم، وإما أن يظلوا على حالهم الهارب طوال الوقت من المناقشة العقلانية، وهو طريق وسكة بدأناها مع الصحوة الإسلامية، اسمها سكة اللي يروح ما يرجعش.
الجزء
অজানা পৃষ্ঠা