মানুষ, পশু এবং যন্ত্র: মানব প্রকৃতির পুনর্নির্ধারণ
الإنسان والحيوان والآلة: إعادة تعريف مستمرة للطبيعة الإنسانية
জনগুলি
1
العاطفة الجياشة التي كانت تربطه بكلبه، وكيف تنازل عن ترقيات لكي لا يبعد عنه. وكذلك يمثل الكفيف وكلبه المرشد ثنائيا مندمجا بصورة ملحوظة على الصعيد الحركي والعاطفي.
ويمكننا أيضا أن نحب الحيوانات التي نمتطيها مثل الأحصنة، ويكافح أصدقاء الأحصنة لكي تحصل هذه الحيوانات على صفة «حيوان أليف». وتحرص بعض الجمعيات أيضا على توفير راحة هادئة للأحصنة المسنة حتى لا ينتهي بها الحال بعد الذبح في صحون محبي لحم الأحصنة. ومن جهة أخرى يعكس انصراف المستهلكين الأوروبيين عن هذا النوع من اللحم تطور المجتمع نحو مزيد من التعاطف والمودة إزاء الأحصنة بصفة عامة. (1-1) هل يمكن أن نحب حيوانات مستأنسة؟
لا تقتصر العاطفة والصداقة، وحتى الحب، على الحيوانات الأليفة والأحصنة؛ فتوجد مثل هذه العلاقات في تربية الماشية (في المزارع) حتى لو كانت الغاية في هذه الحالة هي الموت الآجل للحيوان من أجل استهلاكه. ولكن يسخر المناضلون النباتيون الأكثر تشددا من هذه العلاقة العاطفية، بالرغم من صحتها، ويؤكدون أنه لا يمكننا أن نحب حيوانا سنأكله فيما بعد. ولكن لعالمة التربية الحيوانية جوسلين بورشيه
2
رأي آخر؛ فهي تميز من ناحية بين التربية في المزارع؛ حيث توجد عاطفة ما بين المربي وماشيته، ومن ناحية أخرى التربية الصناعية الكريهة في «بطاريات»؛ حيث تعامل الحيوانات كالجماد فتعذب طيلة بقائها في أقفاص تحرم فيها من أي عاطفة أو حتى أي تفاعل اجتماعي مع أبناء جنسها أو مع صغارها.
3
وكما ذكرنا فيما سبق، تعد العاطفة المتبادلة بين الإنسان والحيوانات حقيقة بالتأكيد؛ فالحيوانات قادرة أيضا على أن تحبنا، أو على الأقل تلك التي تمتلك، على حد علمنا، آليات بيولوجية تسمح بوجود العاطفة، لا سيما كل الفقاريات التي تمتلك جهازا مخيا يسمى «الجهاز الحوفي» وهو المسئول عن إدارة كل العواطف. ويوجد بلا شك جهاز مماثل لدى الرخويات رأسيات الأرجل مثل الأخطبوط. فإن العاطفة التي نكنها للحيوانات، ولا سيما حيواناتنا المنزلية، لا تكون إطلاقا ذات اتجاه واحد، بل هي حوار عاطفي يجلب السرور لشريكي هذه العلاقة؛ وهما الإنسان والحيوان على حد سواء.
نعم بالطبع، يمكننا أن نحب الحيوانات، أم يجب أن نضيف أنه من أجل التوازن العاطفي للإنسان يتعين علينا أن نحبها؟ (2) هل يمكننا أن نحب آلة؟ (2-1) تربطنا علاقات نفسية معقدة مع الأشياء
بالنسبة إلى الكثيرين منا، تلعب الآلات دورا محددا، وفي أغلب الأحيان ننظر إليها فقط من زاوية نفعها، إلا أنه من الواضح أننا نرتبط بها بعلاقات نفسية معقدة. ويخصص بعض السائقين جزءا كبيرا من أوقات فراغهم للاعتناء بسياراتهم وتزيينها بصبر واهتمام، وعندما يقودونها يشعرون كأنها جلدهم الثاني ، وقد يكون جلدا أكثر حساسية من بشرتهم وكأنها قشرة جسدية ينبغي الحرص على عدم الإضرار بها.
অজানা পৃষ্ঠা