আপনার সাম্প্রতিক অনুসন্ধান এখানে প্রদর্শিত হবে
আল-ইনসাফ ফি আল-ইনতিসাফ লি-আহল আল-হক্ক মিন আহল আল-ইসরাফ
মুয়াললিফ মাজহুল (d. Unknown)الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف
يشهدون للقدر، ويعرضون عن الأمر والنهي، من الفقراء والصوفية وغيرهم، فلاعذر لأحد في ترك مأمور ولا فعل محظور بكون ذلك مقدورا عليه، بل لله الحجة البالغة على خلقه.
والقدرية المحتجون بالقدر على المعاصي شر من القدرية المكذبين بالقدر، وهم أعداء الملل، وأكثر ما أوقع الناس في التكذيب بالقدر احتجاج هؤلاء به.
ولهذا اتهم بمذهب القدر غير واحد ولم يكونوا قدرية، بل كانوا لا يقبلون الاحتجاج بالقدر على المعاصي، كما قيل للامام أحمد: كان ابن أبي ذئب قدريا، فقال: الناس كل من شدد عليهم المعاصي، قالوا: هذا قدري، فقد قيل: إنه لهذا السبب نسب إلى الحسن القدر. لكونه كان شديد الانكار للمعاصي ناهيا عنها، ولهذا تجد الواحد منهم ينكر على من ينكر المنكر، ويقول: هؤلاء قدر عليهم، فيقال لهذا المنكر: وإنكار هذا المنكر هو أيضا بقدر الله، فنقضت قولك بقولك.
وهؤلاء يقول بعض مشايخهم: أنا كافر برب يعصي، ويقول: لو قتلت سبعين نبيا ماكنت مخطئأ، ويقول بعض شعرائهم: اصبحت منفعلا لما يختاره مني ففعلي كله طاعات ومن الناس من يظن أن احتجاج آدم على موسى بالقدر كان من هذا الباب، وهو جهل عظيم، فإن الأتبياء (صلوات الله عليهم) (1) من أعظم الناس
পৃষ্ঠা ৪০