373

زيادة الإيمان ونقصانه وحكم الاستثناء فيه

زيادة الإيمان ونقصانه وحكم الاستثناء فيه

সম্পাদক

-

প্রকাশক

مكتبة دار القلم والكتاب،الرياض

সংস্করণ

الأولى ١٤١٦هـ/ ١٩٩٦م

প্রকাশনার স্থান

المملكة العربية السعودية

জনগুলি
Salafism and Wahhabism
অঞ্চলগুলি
সৌদি আরব
لتتفق مع هواه وباطله، وليس هذا مجرد تصور، بل إن هذا هو ما حصل فعلا من عامة أهل البدع.
قال شيخ الإسلام: "وأما أهل البدع من أهل الكلام والفلسفة ونحوهم فهم لم يثبتوا الحق، بل أصلوا أصولًا تناقض الحق. فلم يكفهم أنهم لم يهتدوا ولم يدلوا على الحق حتى أصلوا أصولًا تناقض الحق، ورأوا أنها تناقض ما جاء به رسول الله ﷺ، فقدموها على ما جاء به الرسول.
ثم تارة يقولون: الرسول جاء بالتخييل، وتارة يقولون: جاء بالتأويل، وتارة يقولون: جاء بالتجهيل"١.
فهم لا يقبلون من نصوص الوحي ما خالف آراءهم وأصولهم وقواعدهم، بل ينصرفون إلى رده بأي وجه.
خلافًا لمنهج أهل الحق والسلامة والسنة والجماعة ﵏ ورضي عنهم أجمعين فإنهم كلهم متفقون على إثبات ما نطق به الكتاب والسنة على كل حال، فكلمتهم واحدة من أولهم إلى آخرهم لم يسوموها تأويلًا، ولم يحرفوها عن موضوعها تبديلًا، ولم يبدوا لشيء منها ابطالًا، ولا ضربوا لها أمثالًا، ولم يدفعوا في صدورها وأعجازها، ولم يقل أحد منهم يجب صرفها عن حقائقها وحملها على مجازها، بل تلقوها بالقبول والتسليم، وقابلوها بالإيمان والتعظيم، ولم يفعلوا كما فعل أهل الأهواء والبدع حيث جعلوا القرآن عضين.
فالواجب لزوم منهج أهل السنة والجماعة، والبعد عن هذه المناهج المنحرفة، وأن يكون الرد في موضع النزاع والخلاف إلى الكتاب

١ الفتاوى (١٦/٤٤٠)، وانظر أيضًا الفتاوى (١٣/ ١٤٢) و(١٧/ ٣٦١) .

1 / 398