ইমলা
إملاء ما من به الرحمن
قوله تعالى (من نخيل) صفة لجنة، ونخيل جمع وهو نادر، وقيل هو جنس و(تجرى) صفة أخرى (له فيها من الثمرات) في الكلام حذف تقديره له فيها رزق من كل أو ثمرات من كل أنواع الثمرات، ولا يجوز أن يكون من مبتدإ وما قبله الخبر، لأن المبتدأ لا يكون جارا ومجرورا إلا إذا كان حرف الجر زائدا، ولا فاعلا، لأن حرف الجر لا يكون فاعلا ولكن يجوز أن يكون صفة لمحذوف، ولا يجوز أن تكون من زائدة على قول سيبويه، ولا على قول الأخفش، لأن المعنى يصير له فيها كل الثمرات، وليس الأمر على هذا إلا أن يراد به هاهنا الكثرة لا الاستيعاب، فيجوز أن الأخفش، لأنه يجوز زيادة " من " في الواجب وإضافة " كل " إلى ما بعدها بمعنى اللام، لأن المضاف إليه غير المضاف (وأصابه) الجملة حال من أحد، وقد مرادة تقديره: وقد أصابه، وقيل وضع الماضي موضع المضارع، وقيل حمل في العطف على المعنى، لأن المعنى أيود أحدكم أن لو كانت له جنة فأصابها وهو ضعيف، إذ لا حاجة إلى تغيير اللفظ مع صحة معناه (وله ذرية) جملة في موضع الحال من الهاء في أصابه.
واختلف في أصل الذرية على أربعة أوجه: أحدها أن أصلها ذرورة من ذر يذر إذا نشر، فأبدلت الراء الثانية ياء لاجتماع الراءات، ثم أبدلت الواو ياء ثم ادغمت، ثم كسرت الراء إتباعا، ومنهم من يكسر الذال إتباعا
أيضا، وقد قرئ به.
والثانى أنه من ذر أيضا إلا أنه زاد الياءين، فوزنه فعلية.
والثالث أنه من ذرأ بالهمز فأصله على هذا ذروءة فعولة، ثم أبدلت الهمزة ياء وأبدلت الواو ياء فرارا من ثقل الهمزة الواو والضمة.
والرابع أنه من ذرا يذرو لقوله " وتذروه الرياح " فأصله ذرورة ثم أبدلت الواو ياء ثم عمل ما تقدم، ويجوز أن يكون فعلية على الوجهين (فأصابها) معطوف على صفة الجنة.
পৃষ্ঠা ১১৪