250

وجاءه شيخ وهو تحت الميزاب في البيت ومعه جماعة من أصحابه فسلم عليه ، ثم قال : يا ابن رسول الله إني احبكم أهل البيت وأبرأ من عدوكم وإني بليت ببلاء شديد ، وقد أتيت البيت متعوذا به مما أجد ، ثم بكى واكب على الصادق يقبل رأسه ورجليه والصادق يتنحى عنه فرحمه وبكى ، ثم قال : هذا أخوكم وقد أتاكم متعوذا بكم فارفعوا أيديكم ، فرفع الصادق يديه ورفع القوم أيديهم ، ثم قال : اللهم إنك خلقت هذه الأنفس من طينة أخلصتها ، وجعلت منها أولياءك وأولياء أوليائك ، وإن شئت أن تنحي عنهم الآفات فعلت ، اللهم وقد تعوذنا ببيتك الحرام الذي يأمن به كل شيء وقد تعوذ بنا ، وأنا أسألك يا من احتجب بنوره عن خلقه أسألك بحق محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين يا غاية كل محزون وملهوف ومكروب ومضطر مبتلى أن تؤمنه بأماننا مما يجد ، وأن تمحو من طينته مما قدر عليها من البلاء ، وأن تفرج كربته يا أرحم الراحمين ، فلما فرغ من الدعاء انطلق الرجل فلما بلغ باب المسجد رجع وبكى ، ثم قال : الله أعلم حيث يجعل رسالته ، والله ما بلغت باب المسجد وبي مما أجد قليل ولا كثير (1).

واستحال وجه يونس بن عمار (2) الى البياض فنظر الصادق عليه السلام الى جبهته فصلى ركعتين ، ودعا ببعض الدعوات فما خرج من المدينة حتى ذهب ما كان بوجهه من البياض (3).

পৃষ্ঠা ২৫৩