429

ইকমাল মু’লিম

شرح صحيح مسلم للقاضى عياض المسمى إكمال المعلم بفوائد مسلم

সম্পাদক

الدكتور يحْيَى إِسْمَاعِيل

প্রকাশক

دار الوفاء للطباعة والنشر والتوزيع

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

প্রকাশনার স্থান

مصر

জনগুলি
Commentaries on Hadiths
অঞ্চলগুলি
মরক্কো
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
আলমোরাভিদ বা আল-মুরাবিতুন
عَلَى يَمِينِ صَبْرٍ، يَقْتَطِعُ بِهَا مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ، هُوَ فِيهَا فَاجِرٌ، لَقِىَ اللهَ وَهُوَ عَليهِ غَضْبَانُ ". قَالَ: فَدَخَلَ الأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ فَقَالَ: مَا يحَدِّثُكُمْ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ قَالُوا: كَذَا وكَذَا. قَالَ: صَدَقَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فِىَّ نَزَلَتْ، كَانَ بَيْنِى وَبَيْنَ رَجُلٍ أَرْضٌ بِالْيَمَن، فَخَاصَمْتُهُ إِلَى النَّبى ﷺ. فَقَالَ: " هَلْ لَكَ بَيِّنَةٌ؟ ". فَقُلْتُ: لَا. قَالَ: " فَيَميِنُهُ ". قُلْتُ: إِذَنْ يَحْلِفُ، فَقَالَ رَسُولَ اللهِ ﷺ عِنْدَ ذَلِكَ: " مَن حَلَفَ عَلَى يَمِينِ صَبْرٍ، يَقْتَطِعُ بِهَا مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ، هُوَ فِيهَا فَاجِرٌ، لَقِىَ اللهَ وَهُوَ عَليهِ غَضْبَانُ "، فَنَزَلَتْ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلا﴾ وإلى آخِرِ الآيَةِ (١).
٢٢١ - (...) حدّثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيم، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِى وَائلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ يَسْتَحِقُّ بِهَا مَالًا هُوَ فِيهَا فَاجِرٌ لَقِىَ اللهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ. ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ الأَعْمَشِ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: كَانَتْ بَيْنِى وبَيْنَ رَجُلٍ خَصُومَةٌ فِى بِئْرٍ. فَاخْتَصَمْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: " شَاهِدَاكَ أَوْ يَمِينُهُ ".
٢٢٢ - (...) وحدّثنا ابْنُ أَبِى عُمرَ الْمَكِّىُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ جَامِعِ بْنِ أَبِى رَاشِدٍ، وَعَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَعْيَنَ، سَمِعَا شَقِيقَ بْنَ سَلَمَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ حَلَفَ عَلَى مَالَ امْرِئ مُسْلِمٍ بِغَيْرِ حَقِّه، لَقِىَ اللهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ ". قَالَ عَبْدُ اللهِ: ثُمَّ قَرَأَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، مِصْدَاقَهُ مِنْ كِتَابِ اللهِ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِم ثَمَنًا قَلِيلا﴾ إِلَى آخِرِ الآيَةِ.
ــ
وقوله: " لقى الله وهو عليه غضبان " وفى آخر بمعناه: " وهو عنه معرض "، قال القاضى: الإعراض والغضب والسخط من الله تعالى على من شاء وعمن شاء من عباده، إرادته عذابهم أو إيعاده بعذابهم، أو إنكاره أفعالهم وذمها فيكون ذلك من صفات الذات (٢)، ويرجع إلى الإرادة أو الكلام، أو أن يفعل بهم فعل المسخوط عليه المعرض عنه، المغضوب عليه، من النقمة والعذاب، والإبعاد عن الرحمة، فيكون من صفات الفعل، وهى فى المخلوق تغيرُ حاله لإرادة (٣) أو فعله بمن غضب عليه، والله - جل اسمه - يتعالى عن

(١) آل عمران: ٧٧.
(٢) صفات الذات: ما قام بها أو اشتق من معنى قائم بها، كالعلم، وعالم، وصفة الفعل: ما اشتق من معنى خارج عن الذات كخالق، ورازق، فإنهما من الخلق، والرزق.
(٣) فى ت: لإرادته.

1 / 435