ইকমাল মু’লিম
شرح صحيح مسلم للقاضى عياض المسمى إكمال المعلم بفوائد مسلم
সম্পাদক
الدكتور يحْيَى إِسْمَاعِيل
প্রকাশক
دار الوفاء للطباعة والنشر والتوزيع
সংস্করণ
الأولى
প্রকাশনার বছর
١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م
প্রকাশনার স্থান
مصر
(٤٨) باب غلظ تحريم الغلول وأنه لا يدخل الجنة إلا المؤمنون
١٨٢ - (١١٤) حدّثنى زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنِى سِمَاكٌ الْحَنَفِىُّ، أَبُو زُمَيْلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِى عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ، قَالَ: حَدَّثَنِى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَالَ: لَما كَانَ يَوْمُ خَيْبَر أقْبَلَ نَفَرٌ مِنْ صَحَابَةِ النَّبِىّ ﷺ. فَقَالُوا: فُلانٌ شَهِيدٌ. فُلانٌ شَهيِدٌ، حَتَّى مَرُّوا عَلَى رَجُلٍ فَقالُوا: فُلانٌ شَهِيدٌ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " كَلا. إنِّى رَأَيْتُهُ فِى النَّارِ، فِى بُرْدَةٍ غَلَّهَا أَوْ عَبَاءَةٍ " ثَمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " يَا ابْنَ الْخَطَّابِ، اذْهَبْ فَنَادِ فىِ النَّاسِ، أَنَّهُ لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إلا الْمُؤْمِنُونَ ". قَالَ: فَخَرَجْتُ فَنَادَيْتُ: " أَلا إنَّهُ لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إلا الْمُؤْمِنُونَ ".
ــ
وقوله: " فى بُردةٍ غَلَّها أو عباءةٍ "، قال الإمام: قال أبو عُبيد: الغلول الخيانة فى المغنم خاصةً، يُقال مِنْه: غلَّ يغُل (١) بفتح الياء وضم الغين، وقرئ: ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يُغَلَّ﴾ و﴿يَغُلَّ﴾ (٢) فَمن قرأ يُغَل [بضم الياء وفتح الغين] (٣) فإنه يحتمل معنيين: أن يكون يُغَل يُخان، يعنى: يؤخذُ من غنيمته، ويكون يَغُل (٤) ينسب إلى الغلول، وقال: لم نسمع أحدًا قرأ بكسر الغين لأن يَغِل بكسر الغين وفتح الياء من الغِلّ وهو الشحناء، ومنه قوله فى الحديث [الآخر] (٥): " ثلاث لا يَغِلُّ عليهن قلبُ مؤمن " (٦).
(١) عبارة أبى عبيد: غَلَّ يَغلُ غُلولًا. غريب الحديث ١/ ٢٠٠.
(٢) آل عمران: ١٦١.
(٣) فى ت: بفتح الياء وضم الغين، وما ذكرناه من الأصل، وهو الموافق لما ذكره أبو عبيد.
(٤) هكذا فى الأصل مشكولة - بفتح الياء وضم الغين - وفى ت غير مشكولة.
(٥) من ت.
(٦) جزء حديث أخرجه الترمذى فى ك العلم، ب ما جاء فى الحثّ على تبليغ السماع عن عبد الله بن مسعود ٥/ ٣٤، كما أخرجه الطبرانى فى الأوسط والكبير عن معاذ والنعمان بن بشير بأسانيد غير مستقيمة، مجمع ١/ ١٣٨، وأخرجه أحمد بلفظ " مسلم " بدلًا من مؤمن، عن أنى بن مالك ٣/ ٢٢٥. وفى إسناده إسحاق عن الزهرى، وهو مدلس، وله طريق عن صالح بن كيسان عن الزهرى، ورجالها موثقون، وقد أخرجه ابن ماجه من طريقين، الأول المقدمة، ب من بلغ علمًا ١/ ٨٤، وفى طريقه ليث ابن أبى سليم، والثانى ك المناسك، ب الخطبة يوم النحر ٢/ ١٠١٥، وقد أخرجه أحمد فى المسند من هذا الطريق بإسناد أعلى ٤/ ٨٠ وتلك أسانيد يقوى بعضها بعضًا.
وتلك الثلاث كما جاءت فى الحديث: " إخلاص العملِ لله، والنصيحةُ لِولاة المسلمين، ولزوم جماعتهم، فإن دعوتهم تحيطُ من ورائهم ". =
1 / 397