116

উলামাদের হেকিমদের সংবাদের দ্বারা সূচিত

اخبار العلماء بأخبار الحكماء

অঞ্চলগুলি
সিরিয়া
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
আব্বাসীয়

ومن نوادره أن رجلا شكا إليه علة كان شفاؤه منها الفصد فأشار عليه به فقال له لم أعتد الفصد فقال له يوحنا ولا أحسب أحدا اعتاده في بطن أمه وكذلك لم تعتد العلة قبل أن تعتل وقد حدثت بك فاختر ما شئت.. وشكا إليه رجل جربا قد أضربه فأمره بفصد الكحل في يده اليمنى فأعلمه أنه قد فعل فأمره بفصد الكحل في اليد اليسرى فذكر انه فعل فأمره بشرب المطبوخ فقال قد فعلت فأمره بشرب الاصطيخيقون فاعلمه أنه فد فعل فقال له لم يبق شيء مما أمر به المتطببون إلا وقد ذكرت أنك عملته وقد بقي شيء لم يذكره بقراط ولا جالينوس وقد رأيناه يعمل على التجارب كثيرا فاستعمله فإني أرجو أن ينجح علاجك إن شاء الله تعالى فسأله عما هو فقال ابتع زوجي قراطيس وقطعهما رقاعا صغارا واكتب في كل رقعة رحم الله من دعا لمبتل بالعافية وألق نصفها في المسجد الجامع الشرقي بمدينة السلام والنصف في المسجد الغربي وفرقها في مجالس الناس يوم الجمعة فإني أرجو أن ينفعك الدعاء إذا لم ينفعك الدواء. وصار إليه قسيس من الكنيسة التي يتقرب بها يوحنا وقال قد فسدت على معدتي فقال له يوحنا استعمل جوارش الخوزي فقال له قد فعلت فقال فاستعنل الكموني قال قد استعملت منه أرطالا فأمره باستعمال القداذيقون فقال قد شربت منه جرة فقال له استعمل المروسيا قال له قد فعلت وأكثرت فغضب يوحنا وقال له إن أردت أن تبرأ فاسلم فإن الإسلام يصلح المعدة.ز وعاتبه النصارى على اتخاذ الجواري وقالوا خالفت ديننا وأنت شماس فإما كنت علا سنتنا واقتصرت على امرأة واحدة وكنت شماسا لنا وإما أخرجت نفسك عن الشماسية واتخذت ما بدا لك عن الجواري فقال لهم إنما أمرنا في موضع واحد أن لا نتخذ امرأتين ولا ثوبين فمن جمل الجاثليق العاض بظر أمه أن يتخذ عشرين ثوبا من يوحنا الشقي في اتخاذ أربع جوار فقولوا لجاثليقكم أن يلزم قوانين دينه حتى تلزم معه فإن خالف خالفناه.. وكان بختيشوع بن جبرائيل يداعب يوحنا كثيرا فقال له يوما في مجلس إبراهيم بن المهدي وهم في معسكر المعتصم بالمدائن في سنة عشرين ومائتين أنت أبا زكريا أخي ابن أبي فقال يوحنا لإبراهيم بن المهدي أشهد على إقراره لأقاسمنه ميراثه من أبيه فقال له بختيشوع أن أولاد الزنا لا يرثون ولا يورثون وقد حكم دين الإسلام للعاهر بالحجر فانقطع يوحنا ولم يحر جوابا.. وحدث أحمد بن هارون الشرابي بمصر أن المتوكل على الله في خلافة الواثق أن يوحنا بن ماسويه كان مع الواثق على دكان في دجلة وكان مع الواثق قصبة فيها شص وقد ألقاها في دجلة ليصيد بها السمك فحرم الصيد فالتفت إلى يوحنا وكان على يمينه وقال قم يا مشؤوم عن يميني فقال يوحنا يا أمير المدمنين لا تتكلم بمحال يوحنا بن ماسويه الخوزي وأمه رسالة الصقلبية المبتاعة بثمانمائة درهم قد أقبلت به السعادة إلى أن صار نديم الخلفاء وسميرهم وعشيرهم وحتى غمرته الدنيا فنال منها ما لم يبلغه أمله فمن أعظم المحال أن يكون هذا مشؤوما ولكن إن أحب أمير المؤمنين أن أخبره بالمشؤوم من هو أخبرته فقال من هو فقال من ولده أربع خلفاء ثم ساق الله إليه الخلافة فترك خلافته وقصورها وقعد في دكان مقدار عشرين ذراعا في مثلها في وسط الدجلة لا يأمن عصف الريح عليه فتغرقه ثم تشبه بأفقر قوم في الدنيا وشرهم وهم صيادو السمك قال المتوكل فرأيت الكلام ق نجع فيه إلا أنه أمسك لمكاني فقال الواثق عقيب هذا القول بيوحنا وهو على ذلك الدكان يا يوحنا ألا أعجبك من خلة قال وما هي قال غن الصياد ليطلب الصيد مقدار ساعة فيصيد من السمك ما يساوي دينارا وما أشبه ذلك وأنا أقعد منذ غدوة إلى الليل فلا أصيد ما يساوي درهما فقال له يوحنا أمير المؤمنين وضع التعجب في غير موضعه أن الله جعل رزق الصيادين من صيد السمك فرزقه يأتيه لأنه قوته وقوت عياله ورزق أمير المؤمنين بالخلافة فهو في غنى عن أن يرزق بشيء من السمك فلو كان رزقه من الصيد لوافاه مثل ما يوافي الصياد. وكانت ليوحنا جارية رومية وكان يأتيها ويعزل عنها فحبلت ثم ولدت منه جارية ليس لها إلا رجل واحدة وهي اليسرى وأذن واحدة وهي اليمنى فقال له بعض الجماعة ألست كنت تعزل عن هذه الجارية فقال من العزل حدثت البلية لأني عزلت ثم عاودت الجماع قبل أن أبول فبقي في ذكري شيء من المني فلما عاودت الجماع صارت تلك الفضلة إلى الرحم فقبلها ولم يكن في الفضلة ما يملأ القالب فخرج الولد ناقصا وسمع هذا القول جماعة من المتطببين فكلهم صوب قوله غير الطيفوري فإنه قال الذي أولد جارية الكشحان بغض غلمانه وهذا القول ليس بشيء.. واعتل في أول سنة سبع عشرة ومائتين صالح بن شيخ بن عميرة بن حيان بن سراقة الأسدي علة مخوفة قال إبراهيم ابن المهدي فأثبته عائدا فوجدته قد أفرق بعض الإفراق فدارت بيننا أحاديث كان منها أن عميرة جده أصيب بأخ له من أبويه ولم يخلف ولدا فعظمت عليه المصيبة ثم ظهر حبل جارية كانت له وولدت أنثى بعد وفاته فسرى عن عميرة بعض ما كان دخله من الغم وحولها إلى منزله وقدمها على ذكور ولده وإناثهم إلى أن ترعرعت فرغب لها في كفء يزوجها منه وكان لا يخطبها أحد إليه إلا فرغ نفسه للتفتيش عن حسبه ثم التفتيش عن أخلاقه وكان بعض من نزع إليها خاطبا ابن عم خالد بن صفوان بن الأهتم التميمي وكان عميرة عارفا بنسب الفتى فقال له يا بني أما نسبك فلست احتاج إلى التفتيش عنه وإنك لكفء لابنة أخي من الشرف ولكنه لا سبيل إلى عقدة إلى ابنتي دون معرفتي بأخلاق من أعقد له فإن سهل عليك المقام عندي في داري سنة أكشف فيها أخلاقك كما أكشف أخلاق غيرك فأقم في الرحب والسعة وغن لم يسهل عليك فانصرف إلى أهلك فقد أمرنا بتجهيزك وحمل جميع ما تحتاج إليه معك فاختار الفتى الإقامة قال صالح بن شيخ فحدثني أبي عن جدي أنه كان لا يبيت إلا أتاه عن ذلك الرجل أخلاق متناقضة فواصف له بأحسن الأمور وواصف بأسمحها فاضطره تناقض أخباره إلى التكذيب بكلها فكتب إلى خالد أما بعد فإن فلانا قدم علينا خاطبا لابنة أخيك فلانة بنت فلان فإن كانت أخلاقه تشاكل حسبه فقيه الرغبة لزوجته والحظ لولي عقد نكاحه فإن رأيت أن تشير علي بما ترى العمل به في ابن عمك وابنة أخيك وأن المستشار مؤتمن فعلت إن شاء الله فكتب إليه خالد قد فهمت كتابك كان أبو ابن عمي هذا أحسن أهلي خلقا وأسمجهم خلقا وأحسنهم عمن أساء به صفحا وأسخاهم كفا إلا أنه مبتلي بالدمامة وسماجة الخلق وكانت أمه من أحسن خلق الله وجها إلا أنها من سوء الخلق والبخل وقلة العقل على ما لا أعرف أحدا على مثله وابن عمي هذا فقد تقبل من أبويه مساويهما ولم يتقبل شيئا من محاسنهما فإن رغبت في تزويجه على ما شرحت لك من خبره فأنت وذلك وغن كرهت رجوت الله بخير لبنت أخينا إن شاء الله قال صالح فلما قرأ جدي الكتاب أمر بإعداد طعام للرجل وحمله على ناقة مهرية ووكل به من أخرجه من الكوفة قال إبراهيم فأعجبني وحفظته وكان اجتيازي في منصرفي من عند صالح بن شيخ على دار هارون ابن إسماعيل بن منصور فدخلت عليه مسلما وصادفت عنده ابن ماسويه فسألني هارون عن خبري وعمن لقيت فحدثته بمكاني عند صالح فقال قد كنت في معادن الأحاديث الطيبة الحسان وسألني هل حفظت عنه حديثا فحدثته بهذا الحديث فقال يوحنا عليه وعليه إن لم يكن شبه هذا الحديث بحديثي وحديث ابني أني بليت بطول الوجه وارتفاع قحف الرأس وعرض الجبين وزرقة العين ورزقت ذكاء وحفظا لكل ما يدور في مسامعي وكانت ابنة الطيفوري زوجتي أمه أحسن أنثى رأيتها وسمعت بها إلا أنها كانت ورعاء بلهاء لا تعقل مما تقول ولا تفهم ما يقال لها فتقبل ابنها مسامجها جميعا ولم يرزق شيئا من محاسننا ولولا كثرة فضول السلطان ودخوله فيما لا يعنيه لشرحت ابني ذا حيا مثل ما كان جالينوس يشرح الناس والقرود فكنت أعرف بتشريحه الأسباب التي كانت لها بلادته وأريح الدنيا من خلقته وأكسب أهلها بما أضع في كتابي من صنعة تركيب بدنه ومجاري عروقه وأوراده وأعصابه علما ولكن السلطان يمنع من ذلك وكان الشيخ أبو الحسن يوسف الطبيب حاضرا فقال يوحنا وكأني بأبي الحسن يوسف قد حدث الطيفوري وولده بهذا الحديث فألفى لنا شرا ومنازعات ليضحك مما يقع بيننا وكان الأمر على ما توهم وكان اسم ولد يوحنا من ابنة الطيفوري ماسويه باسم جده وكان ولدا منحوسا أبله قليل الفطنة وكان يوحنا يظهر حبا له متاقاة لجده الطيفوري ويبطن خلاف ذلك مما ظهر على لسانه في هذا المجلس المذكور واتفق أن اعتل ماسويه بن يوحنا بن ماسويه بعد الحديث المتقدم بليال قلائل وقد ورد رسول المعتصم من دمشق أيام كان بها مع المأمون في أشخاص يوحنا بن ماسويه إليه فرأى يوحنا فصد ماسويه ولده ورأى الطيفوري جده لأمه وابناه زكريا ودانيال خلاف ما رأى يوحنا والده ففصد يوحنا وخرج من ذلك اليوم إلى الشام ومات ماسويه بن يوحنا في الثالث من خروج أبيه فكان الطيفوري جده وولداه يحلفون بالله في جنازته أن يوحنا تعمد قتله ويستدلون بما حكاه لهم أبو الحسن يوسف من كلامه في منزل هارون بن إسماعيل.منه وكان لا يخطبها أحد إليه إلا فرغ نفسه للتفتيش عن حسبه ثم التفتيش عن أخلاقه وكان بعض من نزع إليها خاطبا ابن عم خالد بن صفوان بن الأهتم التميمي وكان عميرة عارفا بنسب الفتى فقال له يا بني أما نسبك فلست احتاج إلى التفتيش عنه وإنك لكفء لابنة أخي من الشرف ولكنه لا سبيل إلى عقدة إلى ابنتي دون معرفتي بأخلاق من أعقد له فإن سهل عليك المقام عندي في داري سنة أكشف فيها أخلاقك كما أكشف أخلاق غيرك فأقم في الرحب والسعة وغن لم يسهل عليك فانصرف إلى أهلك فقد أمرنا بتجهيزك وحمل جميع ما تحتاج إليه معك فاختار الفتى الإقامة قال صالح بن شيخ فحدثني أبي عن جدي أنه كان لا يبيت إلا أتاه عن ذلك الرجل أخلاق متناقضة فواصف له بأحسن الأمور وواصف بأسمحها فاضطره تناقض أخباره إلى التكذيب بكلها فكتب إلى خالد أما بعد فإن فلانا قدم علينا خاطبا لابنة أخيك فلانة بنت فلان فإن كانت أخلاقه تشاكل حسبه فقيه الرغبة لزوجته والحظ لولي عقد نكاحه فإن رأيت أن تشير علي بما ترى العمل به في ابن عمك وابنة أخيك وأن المستشار مؤتمن فعلت إن شاء الله فكتب إليه خالد قد فهمت كتابك كان أبو ابن عمي هذا أحسن أهلي خلقا وأسمجهم خلقا وأحسنهم عمن أساء به صفحا وأسخاهم كفا إلا أنه مبتلي بالدمامة وسماجة الخلق وكانت أمه من أحسن خلق الله وجها إلا أنها من سوء الخلق والبخل وقلة العقل على ما لا أعرف أحدا على مثله وابن عمي هذا فقد تقبل من أبويه مساويهما ولم يتقبل شيئا من محاسنهما فإن رغبت في تزويجه على ما شرحت لك من خبره فأنت وذلك وغن كرهت رجوت الله بخير لبنت أخينا إن شاء الله قال صالح فلما قرأ جدي الكتاب أمر بإعداد طعام للرجل وحمله على ناقة مهرية ووكل به من أخرجه من الكوفة قال إبراهيم فأعجبني وحفظته وكان اجتيازي في منصرفي من عند صالح بن شيخ على دار هارون ابن إسماعيل بن منصور فدخلت عليه مسلما وصادفت عنده ابن ماسويه فسألني هارون عن خبري وعمن لقيت فحدثته بمكاني عند صالح فقال قد كنت في معادن الأحاديث الطيبة الحسان وسألني هل حفظت عنه حديثا فحدثته بهذا الحديث فقال يوحنا عليه وعليه إن لم يكن شبه هذا الحديث بحديثي وحديث ابني أني بليت بطول الوجه وارتفاع قحف الرأس وعرض الجبين وزرقة العين ورزقت ذكاء وحفظا لكل ما يدور في مسامعي وكانت ابنة الطيفوري زوجتي أمه أحسن أنثى رأيتها وسمعت بها إلا أنها كانت ورعاء بلهاء لا تعقل مما تقول ولا تفهم ما يقال لها فتقبل ابنها مسامجها جميعا ولم يرزق شيئا من محاسننا ولولا كثرة فضول السلطان ودخوله فيما لا يعنيه لشرحت ابني ذا حيا مثل ما كان جالينوس يشرح الناس والقرود فكنت أعرف بتشريحه الأسباب التي كانت لها بلادته وأريح الدنيا من خلقته وأكسب أهلها بما أضع في كتابي من صنعة تركيب بدنه ومجاري عروقه وأوراده وأعصابه علما ولكن السلطان يمنع من ذلك وكان الشيخ أبو الحسن يوسف الطبيب حاضرا فقال يوحنا وكأني بأبي الحسن يوسف قد حدث الطيفوري وولده بهذا الحديث فألفى لنا شرا ومنازعات ليضحك مما يقع بيننا وكان الأمر على ما توهم وكان اسم ولد يوحنا من ابنة الطيفوري ماسويه باسم جده وكان ولدا منحوسا أبله قليل الفطنة وكان يوحنا يظهر حبا له متاقاة لجده الطيفوري ويبطن خلاف ذلك مما ظهر على لسانه في هذا المجلس المذكور واتفق أن اعتل ماسويه بن يوحنا بن ماسويه بعد الحديث المتقدم بليال قلائل وقد ورد رسول المعتصم من دمشق أيام كان بها مع المأمون في أشخاص يوحنا بن ماسويه إليه فرأى يوحنا فصد ماسويه ولده ورأى الطيفوري جده لأمه وابناه زكريا ودانيال خلاف ما رأى يوحنا والده ففصد يوحنا وخرج من ذلك اليوم إلى الشام ومات ماسويه بن يوحنا في الثالث من خروج أبيه فكان الطيفوري جده وولداه يحلفون بالله في جنازته أن يوحنا تعمد قتله ويستدلون بما حكاه لهم أبو الحسن يوسف من كلامه في منزل هارون بن إسماعيل. يوسف الهروي كان منجما مشهورا في زمانه ولع تصانيف في أمر الحدثان سماه. كتاب الرزق النجومي نحو ثلاثمائة ورقة.

يوسف الساهر الطبيب ويعرف بالقس كان طبيبا في أيام المكتفي مشهور الذكر مكبا على الطلب كثير الاجتهاد في تحصيل الفوائد وسمي الساهر لأنه كان لا ينام من الليل إلا قليلا وكان يقول النوم نظير الموت والطبيب يجتهد في أسيب الحياة ويفيدها غيره فلم يتعجل الموت وإنما ينال من النوم ما يحصل منه راحة الجسم وهو مقدار ثلاث ساعات أو أزيد قليلا فكان ينام ذلك المقدار ثم يسهر في طلب العلم واستثارته من فرائضه ومن تصانيفه. كتاب الكناش وقيل إنما سمي الساهر لأن سرطانا كان في مقدم رأسه فكان يمنعه النوم فلقب الساهر من أجل ذلك وإذا تأمل متأمل كناشه رأى فيه أشياء تدل على أنه كان به هذا المرض.

পৃষ্ঠা ১৬৮