ইহতিরাস
الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
জনগুলি
•Zaidism
আপনার সাম্প্রতিক অনুসন্ধান এখানে প্রদর্শিত হবে
الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
ومن العجائب أن المعترض فيما سيأتي إن شاء الله تعالى قد أورد ما هو حجة عليه من حيث يظن أنه شبهة له وذلك أنه أورد حديثا أخرجه ابن أبي حاتم وابن مردويه عن أبي هريرة قال: لما نزلت: {لمن شاء منكم أن يستقيم} قالوا: الأمر إلينا إن شئنا استقمنا وإن شئنا لم نستقم، فهبط جبريل على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقال: كذبوا يا محمد، وما يشاءون إلا أن يشاء الله رب العالمين، ففرح بذلك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. انتهى، فهذا المعترض قد اعترف بأن هذه الآية إنما نزلت في شأن أولئك الكفار المعاندين حيث زعموا أن الأمر بالاستقامة أمر استحباب وعرض لا أمر إيجاب وفرض، وأنهم مخيرون بين الاستقامة وعدمها، فأكذبهم الله تعالى بقوله: {وما تشاءون إلا أن يشاء الله} أي أنهم لا يشاءون الاستقامة أصلا ولا يختارونها إلا وقت مشيئة الله أن يضطرهم لكنه وكل الأمر سبحانه إلى الاختيار لا إلى الاضطرار ولو شاء الله لهدى الناس جميعا، أوليس هو القائل: {اعملوا ما شئتم}، فلك أن تقول الاستثناء ليس على حقيقته كما مر، وهم إنما أرادوا مجرد التعنت والعناد ولا مختارون إلا الكفر والإلحاد.
وأما ما سيأتي للمعترض من أنهم أرادوا أن الآية نطقت بأنهم متمكنون من الاستقامة وعدمها وأن الله تعالى أكذبهم في ذلك فمن الفضائح ولم لا واعترافهم بالتمكن والاختيار مما يؤكد الحجة عليهم وتكذيب الله لهم على هذا مما يسقط حجة النبي عليه الصلاة والسلام ويبطل مطالبته لهم بالاستقامة وهو واضح، وسيأتي له مزيد توضيح إن شاء الله تعالى، وقد ثبت في صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: جاء مشركوا قريش يخاصمونه في القدر فنزلت هذه الآية: {إن المجرمين في ضلال وسعر}، {إنا كل شيء خلقناه بقدر}، وهذه الرواية عند ابن حبان أيضا بلفظ: يخالفونه في القدر، مكان قوله: يخاصمونه في القدرة، والمعترض معترف بصحة ما هو في صحيح مسلم بل قد احتج لمذهبه بهذا الحديث.
পৃষ্ঠা ১১১২