954

أما أولا: فلأن تسويته تعالى للنفس وخلقه للإنسان في أحسن تقويم عالما، قادرا، مريدا، مختارا، متمكنا من طاعته تعالى، وجعله أهلا لأن يلهمه الفجور والتقوى، وقبح الأول وحسن الثاني لا يلائم ما يزعمه المعترض من أن القضاء عبارة عن إرادة الله تعالى لأن يخلق أفعال العباد ويؤثر فيها دونهم، فإن هذا يستلزم أن الإنسان العالم القادر المختار المتمكن من أفعاله في حكم الجمادات، بل يستلزم أن اللهتعالى ماسواه ولا خلقه في أحسن تقويم ولا مكنه كما قال تعالى: {ولقد مكناكم ...} الآية. وقال: {ثم جعل من بعد ضعف قوة}.

পৃষ্ঠা ১০৮০