939

نعم لاشك أن ماشاء الله من أفعاله كان، كيف وهوتعالى فعال لما يريد فعله وإيجاده، ومالم يشاء من أفعاله تعالى لم يكن قطعا؛ لأنه قادر مختار، وأما ما لم يشاء لم يكن على الإطلاق، فمنوع الثبوت ما دام على ظاهره، كيف والمجبرة أنفسهم إذا خلوا عن مواطن الكفاح بالجدال الباطل اعترفوا بأن الله تعالى يريد بنا اليسر، ولا يريد بنا العسر.

قال الجلال الأسيوطي في كتابه الأشباه والنظائر الفقهية مالفظه: أن الشيء إذا كان فيه مشقة فالباري تعالى لا يريد فيه إلا التيسير، {يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر}. انتهى. ومعلوم أن كثيرا من العسر قد وقع وكان، وكثيرا من اليسر لم يقع قطعا وإجمعا لاينكر ذلك إلا جاهل أو مكابر.

পৃষ্ঠা ১০৬৪