ইহতিরাস
الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
জনগুলি
•Zaidism
আপনার সাম্প্রতিক অনুসন্ধান এখানে প্রদর্শিত হবে
الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
ولو كان المر كما يقوله المعترض لأسلافه من المجبرة لم يصح معنى هذا البيت، لاسيما مع افترائهم أن القدرة والإستطاعة حال الفعل لا قبله ولا بعده، هذا ومن المعلوم الذي لايخفا على أحد أن الناس أسلموا طوعا وكرها ورغبة ورهبة، ولو انتفت الإستطاعة عن الكل كما هو مراد المعترض ويقتضي الجبر لم يبق فرق بين المطيع للإسلام والمكره عليه، والراهب؛ لأن الكل على هذا مجبرون، مفسرون، مقهورون، فاعلون ما يراد منهم، لا مايريدون، بل ليسوا على هذا فاعلين؛ لن الفاعل هو من حصل فعله لا من حصله فيه غيره، فإنه مفعول به، وهذا ظاهر وإن كابروا بما يدل على ما ذكرناه قوله تعالى: {ولو نشاء لمسخناهم على مكانتهم فما استطاعوا مضيا ولا يرجعون} فإنهم لو لم يكونوا مستطيعين لماصح معنى هذه الآية الكريمة، وعلى هذا فمن نفا الإستطاعة كالمعترض وأمثاله فقد اعتقدوا أنه لا فرق بينهم وبين من مسخهم الله تعالى على مكانتهم، فما استطاعوا مضيا ولا يرجعون فافهم، وقد ظهر بما ذكرناه أن الآيات والأحاديث كما دلت على أنه تعالى مختار في أفعاله فلا يكون سابق علمه منافيا لاختياره تعالى، فكذلك العبد قد دلت الآيات والأحاديث على أنه مختار في أفعاله التي كلفه الله تعالى بها، فلا يكون سابق العلم منافيا لاختياره واستطاعتة، فمن أين ثبت المعترض أحد المقامين دون الآخر؟ وهل هذا إلا مجرد دعوى وتحكم باطل، بل اتبع ضلموا أهواهم بغير علم.
وأما قول الله تعالى: {وما تشاءون إلا أن يشاء الله} فمعناه وما تشاؤن اتخاذ السبيل إليه تعالى إلا أن يشاء الله هدايتكم وتوفيقكم،
والله لو لا الله ما اهتدينا ... ولا تصدقنا ولا صلينا
পৃষ্ঠা ১০৬২