758

وأما رابعا: فلأنه لو كان كلام بن سينا في أمر المعاد لازما بخصمك يا أخا الأكراد للزمك أيضا كلام ابن سينا في الحسن والقبح العقليين، فإنه قائل بهما على حد مذهب خصمك، فلماذا ارتضيت أن تلزم خصمك بكلامه ولم ترضى أن يلزمك هو بكلامه؟

وأما خامسا: فلأن كون ابن سينا رئيس العقلاء كما قلت على فرض تسليمه لا يلزم منه أن يكون كلامه مقبولا في كل مقام عقلي، وإلا للزمك القول بقدم العقول إلى ميولي الأولى والزمان، ونفي الجزء وأبدية العالم وإحالة الخلق والإلتئام على الفلك، والقول بالإجاب المحقق وغير ذلك مما هو قائل به كمن قبله من الفلاسفة العقلاء، وأنت أبصر بشأنك في ذلك.

পৃষ্ঠা ৮৫১