741

وأما قوله: فإذا جاء الشرع ظهر للعقل أنه واجب، فإنه أراد به أنه يظهر للعقل ما هو ثابت في نفس الأمر باعتراف بمذهب خصمه كما مر، وإن أراد أن الحكم الشرعي قديم لا يعلم إلا بأن يظهره الشارع بالبعثة فمع كون مناقضا لما تقدم له حيث قال: لا حكم عند الأشاعرة من الأحكام الخمسة فنفي الأحكام قبل الشرع نفيا كليا لا يجديه أيضا، إذ لا يظهر للعقل بعد ورود الشرع أن الخطاب النفسي كان قديما وهو ظاهر على أنا ننقل لزوم الستخرية في الخطاب النفسي أيضا، وحينئذ فللمؤلف أن يقول: هل حسن الشارع من الشكر على نعمته ونحو ذلك شيئا حسنا في نفسه أو قبيحا، أو لا حسن ولا قبح ولا رابع لهذه الثلاثة:

والأول [388]عين مذهنبا.

والثاني: باطل قطعا واتفاقا.

والثالث: متناقض لقولكم بالسخرية فأخبرونا على أي وجه كان تحسين الشارع لمثل الشكر والتحدث بنعمته وهو جار في جميع الأحكام.

পৃষ্ঠা ৮৩৪