496

والقول??بأن كون النظر فرض عين أو فرض كفاية وأن التقليد يحرم أو لا، وأن وجوب النظر شرعي أو عقلي ومناط الخلاف هنا وافترق حال المعترض مثلا ليس بشيء كما مر، ولأن ما يحرم فيه التقليد هو الذي به النجاة وعدمها لا إيحاد الفرعيات فإن الخطأ فيها إما ????على مذهب وحدة الصواب، وإما أنه لا خطأ على مذهب المصوبة، ولهذ قال اللقاني وغيره??أن سؤال منكر ونكير ليس إلا عن العقائد مستدلا بما ورد أن الملكين يقولان??من ربك، وأمثاله، وبما أخرجه البيهقي عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنه في قوله تعالى??{يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة}?قال??الشهادة يسألون عنها في قبورهم بعد موتهم، قيل لعكرمة??ما هو، قال??يسألون عن الإيمان بمحمد صلى الله عليه وآله وسلم وأمر التوحيد، وقد استدل غير اللقاني على أنه لا يسأل عن غير العقائد بلفظ ابن مردويه فما يسأل عن شيء غيرها أي من التكليفات، ثم نقول للمعترض??لعلك تزعم أن الفرقة الناجية لا يصح أن تكون فرقتين من هذه الفرق المعدودة وإلا كانت الأحاديث كاذبة وأنتم معاشر الجبرية لا أقل من أن تكونوا فرقتين نظرا إلى الأصول كيف قد اختلف الأشاعرة، والماتريدية في معظمها كمسألة الحسن والقبح، وهي الأساس حتى أن صاحب التنقيح والتوضيح تكلم فيها على الأشعري بما يقضي بضلاله وإعوجاجه وانحرافه ولحاجة ومسألة تكليف ما لا يطاق وصلوحية القدرة للضدين إلى غير ذلك من مسألة التكوين وغيرها من صفات الأفعال كالتزريق والتخليق عند البعض حتى قال سعد الدين??أن في ذلك تكثيرا للقدماء? وقال المثبتون??من نفاها فقد نفى صفة من صفات الله تعالى، ولزمه التعطيل، وكلا القولين باطل، بل كفر عند زاعم خلافه، بل قد اختلف رؤساء الأساعرة أنفسهم في مسألة خلق الأفعال ومال منهم من مال إلى مجال الاعتزال، وكذا خالفت الحنابلة في كثير من أمهات العقائد كمسألة قدم الألفاظ في القرآن واثبات الجهد عند بعض، فمن الناجي منكم ومن الهالك ومن هو من أصحاب أحمد ورضوان؟ ومن هو من أصحاب مالك؟ ومن الحقيق لزوم التعطيل، ومن الأولى بالأباطيل وهاهم قد صاروا طرائق قددا، وتحزبوا أحزابا فكل يرمي الآخر بأنه أضعف ناصرا وأقل عددا، وقد أمتلأت الكتب لبغضهم من بعض بالتضليل في التجهيل?

পৃষ্ঠা ৫৫৯