385

وإما إذا كان إيمانهم ليس باقيا عند المؤلف كان ذلك حجة على المعترض؛ لأن المنازل إذا كانت ثلاثا كما اعترف به لم يلزم من انتفى الإيمان انتفى الإسلام الذي هو معلوم بالضرورة والتواتر، وإنما جاز انتفا الحكم بالإيمان؛ لأنه إنما كان على مقتضى الظاهر، ولا يلزم أن يكون كل مسلم مؤمنا عند المؤلف وأهل مقالته فالمعترض جاء بما هو عليه لا له على أنه سيناقض هذا الاعتراف بأن المنازل عند المؤلف وأهل مقالته ثلاث كما سيأتي إن شاء الله تعالى.

وقوله: فما أوهمه قوله: وعلى اتباعهم الراشدين من الصحابة من تقييد الرشد بأتباعهم ... إلى قوله: فباطل باطل.

أما أولا: فلأن تقييد المؤلف للرشد باتباع العترة ليس بمجرد الزعم ... عند الله تعالى على لسان نبيه سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم كما نطقت به الأحاديث الصحيحة كحديث السفينة، وحديث العترة، والكتاب لا يفترقان، والحديث الذي رواه الحاكم صاحب المستدرك من أن أهل البيت أمان للأمة من الاختلاف، أن من خالفهم صار من حزب إبليس إلى غير ذلك من الأحاديث والأثار المرفوعة إلى النبي المختار صلى الله عليه وآله الأطهار.

وأما ثاينا: فلأنه أوهم قوله: على زعمه أن ثمة مخالفة ومفارقة ....إلخ، أنه لم يقع شيء هنالك من المخالفة والمفارقة أصلا، وقد صرح بهذا فيما سيأتي مرارا أعني أنه زعم مرارا فيما سيأتي أنه لم يكن هنالك مخالفة ومفارقة، بل قد زعم أنهم إلى الآن لم يخالفوا العترة هنالك فقد كشفنا عنها غطاها فيما مر، وأمرها ظاهر لا ينكرها إلا من ينكر منهم صحة ما في البخاري ومسلم.

পৃষ্ঠা ৪৩২