আপনার সাম্প্রতিক অনুসন্ধান এখানে প্রদর্শিত হবে
الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
هذا وإذا نظرت إلى ما قيل في التقضيل من أن المراد بالأفضل هو الأكثر ثوابا عند الله كما صرحوا به، وهو الذي أراده هنا المعترض أزداد الأمر عندك اتضاحا إذ لا دخل لأكثرية الثواب من الله في استحقاق الخلافة والإمامة، إنما الذي له دخل في ذلك هو الفضل بمعنى الكمال في الخصال الشريفة والخصائص المحمودة كالعلم والشجاعة والكرم والتدبير الدال على كمال العقل واعتدال الطبع وحسن الفضل والقضاء إلى غير ذلك مما لعلي عليه السلام فيه اليد الطولى والدرجة العليا وعليه يدور قطب رحا الخلافة أمرا ونهيا، فرضي الله عنه وعن أبنائه الكرام وسائر الصحابة الأعلام، وكأن المعترض تنبه لما ذكرناه في هذا الوجه الثاني من عدم الملازمة المذكورة وكون تعين علي للإمامة بما هو بالأدلة والنصوص من الكتاب والسنة على ما يراه المؤلف وغيره من الشيعة فاستدرك الهفوة واستقال بزعمه من العثرة حيث قال: وكل ما احتجوا به من الآية والحديث أن استحقاق إمامته -أي قبل أبي بكر وعمر، وعثمان- لا يقوم حجة كما سيجيء... إلخ، وهذا مع اضطرابه لا يجديه نفعا، بل كان الأولى له أن يتدارك الهفوة بالمحق والاثبات، فالرجوع إلى الحق خير من التمادي في الباطل.
أما كونه لا يجديه نفعا، فلأنه قد أتى بالحصر المستفاد من إنما في قوله: أولا؛ لأن التعيين في زعمكم إنما هو لأفضليته، وحينئذ لا ينفعه هذا التدارك لهفوته المذكورة؛ لأن مقتضى هذا الحصر المذكور في كلامه أنه ليس تعيين علي للإمامة عند المؤلف إلا لكونه كرم الله وجهه في الجنة أفضل من غيره لا لدليل آخر، وهذا المعترض معترف بأن هناك أدلة أخر من الآية والحديث.
قال: الألف واللام في الآية والحديث .....الصادق على أكثر من آية وحديث، والواقع كذلك فإن للشيعة أدلة كثيرة من الكتاب والسنة، وقد أورد المؤلف رحمه الله تعالى في كتاب الإمامة ما سنح له من ذلك.
পৃষ্ঠা ৪০২