1314

والعجب منه كيف ظن أن الجاحظ وثمامة ومن يجري مجراهم قائلون بما هو شر من مقالة المجبرة والجهمية وأنهم قائلون بأن أفعال العباد ليست أفعالهم أصلا مع علمه بأنهم من مشائخ الاعتزال رحمهم الله تعالى وأسكنهم جنته، ثم إنه أي صاحب الإيثار نوه بالشهرستاني حيث مال إلى مثل مذهب الباقلاني وزعم أنه أورد على المعتزلة مناقضات ومعارضات لأنه عارف بمذاهبهم ولو تأمله أدنى تأمل لعلم أن ظنه كاذب وقد بحثنا ......... سابقا بما يقوم بحق الناظر والطالب لكن كل غلط وخبط يستصغر ويقل بالنظر إلى خبط المعترض.

قوله: وقد اتضح الفرق بينهما اتضاحا تاما. أي ما ذكره قريبا من أن الأشعري يثبت قدرة وإرادة عاطلتين عن التأثير بالكلية لكنه قد اتضح اتضاحا تاما ....... [690] بأن من نفى التأثير عن القدرة وسلب الترجيح عن الإرادة فما أثبت منهما إلا مجرد اسم محض ولقب بحت لا يستلزم فرقا بينهما أي الجبر المحض ذكره الأشعري بل ربما حقق أنهما من واد واحد بشهادة من مر ذكره من رؤساء الأشاعرة الذين كانوا للأشعري أنصارا {فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر إنا أعتدنا للظالمين نارا}، {ولا يزيد الكافرين كفرهم عند ربهم إلا مقتا ولا يزيد الكافرين كفرهم إلا خسارا}.

قوله: وقد بذلنا النصح لمن قبل ما أعجبه من نصح لا غش فيه وما أصدق هنا ما قيل:

পৃষ্ঠা ১৪৫১