1208

وإن أردتم أن الوجوب على المكلف في نفس الأمر يتوقف على ثبوت الشرع في نفس الأمر فهو مسلم ولا يضرنا ضرورة أنه إذا ظهر النبي صلى الله عليه وآله وسلم ودعى إلى الإيمان وأظهر المعجزة فقد ثبت الشرع وتحقق في نفس الأمر علم المكلف ثبوته أو لم يعلم نظر أو لم ينظر فاندفع الدور لأن وجوب النظر موقوف على ثبوت الشرع في نفس الأمر لا على ثبوته عنده والموقوف على نظره هو ثبوته عنده لا ثبوته في نفسه فالدور مندفع بلا شبهة فليفهم، وليس هذا من تكليف الغافل لأن الغافل من لم يتصور التكليف لا من لم يصدق به ولا شك أن من بلغه دعوة النبي صلى الله عليه وسلم وأمره بالإيمان به أو النظر في صدقه قد تصور التكليف وهو ظاهر.

أقول: هذا مما نقله المعترض من المواقف وشرحه للسيد وهو أيضا مأخوذ من كلام الرازي وأتى به المعترض ظانا أنه نافع في دفع الدور ونحن نحرر حاصل كلام المؤلف رحمه الله تعالى على وجه تبطل معه هذه الملاوذة فنقول:

পৃষ্ঠা ১৩৩৯