1202

والجواب بتسليم مقتضى الشرطية الأولى أي أنه واجب قبل البعثة ومنع استلزام انتفاء التالي من الشرطية الثانية لانتفاء المقدم وذلك بأن نقول لا يلزم من انتفاء التعذيب انتفاء الوجوب إذ الوجوب إنما يستلزم استحقاق الذم على ترك التعذيب لا أنه يستلزم التعذيب نفسه حتى يقال إنه إذا انتفى التعذيب انتفى الوجوب فلم يتم اللزوم الذي أردتم على فرض تسليم ما ادعيتم من وجوب التعذيب عندنا وقد أوضحنا بطلانه باعتراف رؤسائكم.

ثم نقول: لا متشبث لكم ف الآية على أنه تعالى يترك ما يستحق اذم على تركه لأنها ممكنة التأويل.

[جواب من طرف العدلية]

وأما ما يقال في هذا المقام من أن المنفي هو التعذيب المقيد بما قبل البعثة كما دلت عليه الآية لا مطلق التعذيب واللازم من الوجوب هو المطلق الذي لا تعرض في الآية لنفيه لا المقيد الذي وقع نفيه في الآية فثد قيل: إنه خارج عن التحقيق لأن المنفي بالآية هو مطلق التعذيب لا نوع من أنواعه والتقييد بالزمان لا ينافيه.

قلت: في هذا الجواب نظر.

أما أولا فلأنا لا نسلم أن التقييد بالزمان لا ينافيه في الإطلاق.

وأما ثانيا فلأن تسليم الوجوب لمطلق التعذيب لا يقتضي تعيين وقت التعذيب بما قبل البعثة وغيره حتى يقال إن الآية قد اقتضت تأخير التعذيب إلى بعد البعثة فيلزم ارتفاع وجوبه فإن ذلك عن محل النزاع بمراحل كما لا يخفى.

পৃষ্ঠা ১৩৩৩