1005

فإن قيل: فما بال الآية أضافت الحسنة إلى الله تعالى؟

قلنا: للإشعار بأنه تعالى لا يفعل إلا الخير وأن الحسنة إذا كانت بمعنى الطاعة فهي بلطفه وتيسيره ودعوته للعبد إليها وإلهامه أن يسلك مسالكها ويترك المعاصي ومهالكها.

وأما على التقدير الثاني فالأمر ظاهر لأن السيئة الواقعة في أفعاله تعالى بمعنى المصيبة والبلية والمحنة والعقوبة إذا نصت الآية على أنها من نفس العبد فقد دلت على أنه المؤثر في الفعل الذي نشأت عنه بالطريق [536] البرهاني، فافهم.

وأما الحسنة فلأن الأفعال التي تنشأ عنها الحسنة لا تتم بدون الإمداد بالتوفيق الإلهي لا سيما مع انحراف النفس عن مناهج الرشاد فلذا أضافتها الآية إلى الله تعالى على مقتضى قوله تعالى: {ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكا منكم من أحد أبدا}.

[حديث الظلم الذي .......]

পৃষ্ঠা ১১৩৫