আল-ইহতিজাজ
الاحتجاج
فمنهم من جاء بالطوفان بعد الإعذار والإنذار فغرق جميع من طغى وتمرد.
ومنهم من ألقي في النار فكانت عليه ( بردا وسلاما ).
ومنهم من أخرج من الحجر الصلب الناقة وأجرى من ضرعها لبنا.
ومنهم من فلق له البحر وفجر له من العيون وجعل له العصا اليابسة ثعبانا ( تلقف ما يأفكون ).
ومنهم من أبرأ الأكمه والأبرص وأحيا الموتى بإذن الله وأنبأهم بما يأكلون وما يدخرون في بيوتهم.
ومنهم من انشق له القمر وكلمته البهائم مثل البعير والذئب وغير ذلك فلما أتوا بمثل ذلك وعجز الخلق عن أممهم من أن يأتوا بمثله كان من تقدير الله جل جلاله ولطفه بعباده وحكمته أن جعل أنبياءه مع هذه المعجزات في حال غالبين وأخرى مغلوبين وفي حال قاهرين وأخرى مقهورين ولو جعلهم الله في جميع أحوالهم غالبين وقاهرين ولم يبتلهم ولم يمتحنهم لاتخذهم الناس آلهة من دون الله عز وجل ولما عرف فضل صبرهم على البلاء والمحن والاختبار ولكنه جعل أحوالهم في ذلك كأحوال غيرهم ليكونوا في حال المحنة والبلوى صابرين وفي حال العافية والظهور على الأعداء شاكرين ويكونوا في جميع أحوالهم متواضعين غير شامخين ولا متجبرين وليعلم العباد أن لهم عليه السلام إلها هو خالقهم ومدبرهم فيعبدوه ويطيعوا رسله وتكون حجة الله ثابتة على من تجاوز الحد فيهم وادعى لهم الربوبية أو عاند وخالف وعصى وجحد بما أتت به الأنبياء والرسل و ( ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حي عن بينة ).
قال محمد بن إبراهيم بن إسحاق ره فعدت إلى الشيخ أبي القاسم الحسين بن روح ره في الغد وأنا أقول في نفسي أتراه ذكر لنا ما ذكر يوم أمس من عند نفسه؟
فابتدأني وقال يا محمد بن إبراهيم لأن أخر من السماء فتختطفني الطير أو تهوي بي ( الريح في مكان سحيق ) أحب إلي من أن أقول في دين الله برأيي ومن عند نفسي بل ذلك عن الأصل ومسموع من الحجة صلوات الله عليه وسلامه.
ومما خرج عن صاحب الزمان صلوات الله عليه ردا على الغلاة من التوقيع جوابا لكتاب كتب إليه على يدي محمد بن علي بن هلال الكرخي.
يا محمد بن علي تعالى الله وجل ( عما يصفون ) سبحانه وبحمده ليس نحن شركاؤه في علمه ولا في قدرته بل لا يعلم الغيب غيره كما قال في محكم كتابه تباركت أسماؤه ( قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله ) (1).
وأنا وجميع آبائي من الأولين آدم ونوح وإبراهيم وموسى وغيرهم من النبيين ومن الآخرين
পৃষ্ঠা ৪৭৩