আল-ইহতিজাজ
الاحتجاج
فقال يحيى وقد روي أن السكينة تنطق على لسان عمر؟ (1).
فقال عليه السلام لست بمنكر فضل عمر ولكن أبا بكر أفضل من عمر فقال على رأس المنبر إن لي شيطانا يعتريني فإذا ملت فسددوني.
فقال يحيى قد روي أن النبي صلى الله عليه وآله قال لو لم أبعث لبعث عمر (2).
فقال عليه السلام كتاب الله أصدق من هذا الحديث يقول الله في كتابه : ( وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح ) (3) فقد أخذ الله ميثاق النبيين فكيف يمكن أن يبدل ميثاقه ، وكل الأنبياء عليهم السلام لم يشركوا بالله طرفة عين فكيف يبعث بالنبوة من أشرك وكان أكثر أيامه مع الشرك بالله وقال رسول الله صلى الله عليه وآله نبئت وآدم بين الروح والجسد.
فقال يحيى بن أكثم وقد روي أيضا أن النبي صلى الله عليه وآله قال ما احتبس عني الوحي قط إلا ظننته قد نزل على آل الخطاب؟ (4)
» وأما ما روي من قوله : « الحق ينطق على لسان عمر » فان كان صحيحا فانه يقتضي عصمة عمر ، والقطع على أن أقواله كلها حجة ، وليس هذا مذهب أحد فيه ، لأنه لا خلاف في أنه ليس بمعصوم وأن خلافه سائغ.
وكيف يكون الحق ناطقا على لسان من يرجع في الأحكام من قول إلى قول ، وشهد لنفسه بالخطإ ، ويخالف بالشيء ثم يعود إلى قول من خالفه ويوافقه عليه ويقول : « لو لا علي لهلك عمر » و « لو لا معاذ لهلك عمر »؟؟
وكيف لا يحتج بهذا الخبر هو لنفسه في بعض المقامات التي احتاج إلى الاحتجاج فيها؟
وكيف لم يقل أبو بكر لطلحة حين أنكر نصه عليه بأن الحق ينطق على لسانه »؟؟
وأحصى شيخ الحفاظ والمحدثين الحجة الأميني في ج 6 من الغدير مائة مخالفة لعمر بن الخطاب ثم قال : هذا قليل من كثير مما وقفنا عليه من ( نوادر الأثر في علم عمر ) وبوسعنا الآن أن نأتي بأضعاف ما سردناه لكنا نقتصر على هذا رعاية لمقتضى الحال.
পৃষ্ঠা ৪৪৮